فهرس الكتاب

الصفحة 8488 من 20415

على أن يكف عن دمائهم وأموالهم، فجلوا عن ديارهم، وكفى الله المؤمنين القتال، وكانت أرضوهم وأموالهم مما لم يوجف عليها بقتال مما انجلى عنها أهلها بالرعب، فصارت خالصة لرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - يضعها حيث شاء.

قال ابن إسحاق: ولم يسلم من بني النضير إلا رجلان أسلما على أموالهما فأحرزاها، قال: ونزلت في بني النضير سورة الحشر إلى قوله: {وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللهُ عَلَيْهِمُ الجَلَاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا} (١) [الحشر: ٣] أي: بالقتل والسبي، ولهم مع ذلك في الآخرة عذاب النار. وقوله: {لِأَوَّلِ الحَشْرِ} [الحشر: ٢] يعني: الشام الذي جلا أكثرهم إليه؛ لأنه روى في الحديث أنه تجيء نار تحشر الناس إلى الشام (٢) ، ولذلك قيل في الشام: إنها أرض المحشر (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت