فهرس الكتاب

الصفحة 8726 من 20415

عليهم فيه أشد (١) .

وقوله ( "حتى برفع إلينا عرفاؤكم أمركم" ) إنما هذا تقصّي من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أصل السبي في استطابة النفوس رجلًا رجلًا، وليعرف الحاضر منهم الغائب.

والعرفاء: جمع عريف، وهو القيم بأمر القبيلة، والمحلة على أمرهم، ويعرف الأمير حالهم، وهو مبالغة في اسم من يعرف الجند ونحوهم، فعيل بمعنى فاعل، والعرافة عمله.

وعن أبي نصر: هو النقيب الذي دون الرئيس. وعن غيره: النقيب فوق التعريف، وقيل: هو الأمير.

وفيه: اتخاذ العرفاء، وأنهم كانوا ثقات.

وفيه: قبول خبر الواحد، واستدل به من رأى قبول إقرار الوكيل على موكله؛ لأن العرفاء كانوا كالوكلاء فيما أقيموا له من أمرهم، فلما سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقالة العرفاء أنفذ ذلك ولم يسألهم عما قالوه، وكان في ذلك تحريم فروج السبايا على ما كانت حلالًا (إليه) (٢) ، وإليه ذهب أبو يوسف ونفر من أهل العلم، وقال أبو حنيفة: إقرار الوكيل جائز عند الحاكم، ولا يجوز عند غيره (٣) .

وقال مالك: لا يقبل إقراره ولا إنكاره إلا أن يجعل ذلك إليه موكله (٤) .

وقول الشافعي: لا يقبل إقراره عليه (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت