فهرس الكتاب

الصفحة 8734 من 20415

رابعها: ادعى ابن أبي زيد أن هذا خاص لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك الرجل، قال: وشيء آخر أنه زوجها ولم يستأمرها، ولم يظهر من الحديث رغبتها في نكاح غيره.

خامسها: فيه دليل على عقد النكاح بالإجارة، وفيه ثلاثة أقوال لأصحاب مالك: الإباحة، والكراهة، والمنع (١) .

وقال أبو حنيفة: يجوز للعبد أن يتزوج امرأة على أن يخدمها، ولا يجوز على تعليم القرآن؛ لأن الأجرة عنده عليه لا تجوز، وأما الحر فلا يجوز له أن يتزوج بخدمة (٢) .

سادسها: فيه دليل على الانعقاد بقوله: زوجني، فقال: زوجتك، وإن لم يقل الزوج ثانيًا: قبلت، وهو قول فقهاء الأمصار (٣) . وكذلك البيع عند مالك والشافعي (٤) .

وقال أبو حنيفة: لا يصح حتى يقول: قبلت (٥) .

سابعها: فيه دليل على صحة عقد النكاح وإن لم تتقدمه خطبة، خلافًا لداود في إيجابه ذلك.

خاتمة: قال أبو عمر: أجمع العلماء على أنه لا يجوز لأحدٍ أن يطأ فرجًا وهب له وطؤه دون رقبته بغير صداق (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت