فهرس الكتاب

الصفحة 8748 من 20415

وقول من أجاز الوكالة في ذلك تشهد له الأحاديث الثابتة. فإن قلت: حديث ابن النعيمان أقيم الحد بحضرته. قلت: معناه متحد؛ لأنه كله عن أمره، فتارة أرسل، وتارة فعل بحضرته؛ لأنه لا يتولاه بنفسه. ويجيء على مذهب مالك أن الحد يقام على المقرِّ دون حضور المدعي، خلاف قول أبي حنيفة والشافعي؛ لأنه حق قد وجب عليه، وليس دعواه على المدعي بما يسقط الحد مما يجب أن يلتفت إليه بمجرد دعواه، إلا أن يقيم بينة على ما ادعى من ذلك، ففيه: جواز استنابة الحاكم في بعض القضايا من يحكم فيها -كما أسلفناه- مع تمكنه من مباشرتها، وسيأتي واضحًا في الصلح (١) .

وفيه: إقامة الحدود والضرب بالنعال والجريد كان في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم رتبه عمر ثمانين.

وفيه: أن حد الخمر لا يستأنى به الإفاقة كحد الحامل لوضع حملها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت