فهرس الكتاب

الصفحة 9115 من 20415

إبراهيم كانوا يكرهون أن يذلوا، زاد غيره: فيجترئ عليهم الفساق. وقد علمت أنه زادها لا غيره.

وقيل: معنى الآية: إذا بُغي عليهم تناصروا وأزالوه، وقال تعالى: {وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (٤١) } [الشورى: ٤١] أي: استوفى حقه، فأباح الانتصار بهذِه الآيات.

و (البغي) : الظلم، فينتصر المظلوم ممن ظلمه، فيقتص منه جزاء سيئة سيئة مثلها، وقراءة العامة: (ظُلم) بضم الظاء، أي: فإنه يذكر ما فُعل به كما أسلفناه.

قال الحسن: لا ينبغي أن يدعو عليه وليقل: اللهم أعني عليه (١) .

وقال قطرب: يريد المكره عليه فإنه موضوع عنه وإن كفر (٢) .

وقرئ بفتح الظاء، قال الضحاك: فإنه يجهر فيه اعتداء (٣) .

وقيل: {إِلَّا مَنْ ظُلِمَ} [النساء: ١٤٨] فقال سوءًا، فإنه ينبغي أن يأخذوا على يديه ويكون استثناء ليس من الأول (٤) .

وأما قول إبراهيم: إنهم كانوا يكرهون أن يُستذلوا فإنه - عليه السلام - قد روي عنه هذا المعنى في استعاذته من غلبة الرجال ومن شماتة الأعداء (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت