فهرس الكتاب

الصفحة 9249 من 20415

قلت: قد ذكر أبو موسى المديني مسندًا لأبي العشراء عن أبيه،

فبلغت أحاديثه نحو ثمانية عشر حديثُا، وتفرُّدُ حماد غير قادح فيه لثقته وأمانته. قالوا: ولو سلمنا صحته لما كان فيه حجة، إذ مقتضاه جواز الذكاة في أي عضو كان مطلقًا في المقدور على تذكيته وغيره، ولا قائل به في المقدور عليه، فظاهره ليس مرادًا.

و (المُدى) جمع مدية وهي السكين.

وقوله: (أفنذبح بالقصب؟) وفي مسلم بالليط (١) -بلام مكسورة، ثم مثناة تحت ساكنة، ثم طاء مهملة- وهي قطع القصب، قاله القرطبي (٢) .

وقال النووي: قشوره، الواحدة ليطة (٣) ، وفي أبي داود: أنذكي بالمروة (٤) ؟ ولعلهما قتلا فأجابهم بجواب جامع لما سألوا ولغيره نفيًا وإثباتًا. فقال: "ما أنهر الدم … " إلى آخره (٥) ، ومعنى هذا السؤال أنهم كانوا عازمين على قتال العدو، وأنهم صانوا سيوفهم وأسنتهم وغيرها عن استعمالها؛ لأن ذلك يفسد الآلة أو يعيبها، ولم يكن لهم سكاكين صغار معدة للذبح.

وقوله: (إنا نرجو أو نخاف العدو غدًا) . قال ابن التين: هما سواء.

قال تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ} [الكهف: ١١٠] أي: يخافه، ومعنى "أنهر" (٦) : أسال -كما سلف- أسأله وصبه بكثرة، وهو مشبه بجري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت