فهرس الكتاب

الصفحة 9384 من 20415

ورواه الحسن عن سمرة مرفوعًا (١) .

وقال ابن المنذر: قد تكلم الناس في هذين الحديثين، فقالوا: لم يرو حديث ابن عمر عن الثوري غير ضمرة، وحديث الحسن عن سمرة، وقد تكلم الناس فيهما وليس منهما ثابت (٢) . والحجة لمالك أنه لا يجوز ملك الأخ، وأنه يعتق على من ملكه قوله تعالى حكايته عن موسى - عليه السلام -: {رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي} [المائدة: ٢٥] ، وكما لا يجوز أن يسترق نفسه، كذلك لا يجوز أن يسترق أخاه. وحجة الجميع في أنه لا يجوز ملك الأبوين قوله تعالى: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا} [الإسراء: ٢٣] واسترقاقهما أعظم من قول: أف والأجداد داخلون في اسم الآباء، ولم يجز ملك الولد لقوله تعالى: {وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (٩٢) إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (٩٣) } (٣) ، فلا يجوز أن يستعبد الابن بهذا النص.

وفي أفراد مسلم من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يجزي ولد والدًا إلا أن يجده مملوكًا فيشتريه، فيعتقه" وفي رواية: "ولد والده" (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت