فهرس الكتاب

الصفحة 9402 من 20415

وقال عكرمة والضحاك: هو الرفيق في السفر، وابن السبيل هو الضيف، والمختال ذو الخيلاء، ولما كان من الناس من يتكبر على أقربائه أعلم الرب جل جلاله أنه لا يحب من كان كذا.

وقوله: (إني ساببتُ رجلًا) قيل: هو بلال.

وقوله: ( "إخوانكم خَوَلُكُمْ" ) أي: حشمكم وخدمكم، والمراد: أخوة الإسلام والنسب؛ لأن الناس كلهم بنو آدم. وقوله: ( "تحت يده" ) أي: ملكه، وإن كان العبد محترفًا فلا وجوب على السيد. وقوله: ( "فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس" ) هو أمر ندب. وقيل لمالك: أيأكل من طعام لا يأكل منه عياله ورقيقه، ويلبس ثيابًا لا يكسوهم؟ قال: أراه من ذلك في سعة. قيل له: فحديث أبي ذر؟

قال: كانوا يومئذ ليس لهم هذا القوت (١) .

وقوله: ( "ولا تكلفوهم ما يغلبهم" ) ، هو أمر واجب، وكان عمر بن الخطاب يأتي الحوائط فمن رآه من العبيد كلف ما لا يطيق وضع عنه، ومن أقل رزقه زاده منه. قال مالك: وكذلك كان يفعل فيمن يعمل بالأجر ولا يطيقه، وروي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "أوصيكم بالضعيفين: المرأة والمملوك" (٢) ، وأمر - عليه السلام - موالي أبي طيبة أن يخففوا عنه من خراجه (٣) ، وقد قررنا أن التسوية في المطعم والملبس استحباب وهو ما عليه العلماء، فلو كان سيده يأكل الفائق ويلبس الغالي، فلا يجب عليه مساواة مملوكه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت