فهرس الكتاب

الصفحة 9543 من 20415

الشارع المكتل من التمر ولم يقل قد قبلت، إذ كان مستغنيًا عنه بالقبض، ومثل هذا المعنى في حديث جابر حين اشترى منه الشارع الجمل، فلما رجع إليه الثمن قال: "الثمن والجمل لك" (١) . ولم يقل له جابر: قد قبلته يا رسول الله.

فدل ذلك أن الهبة تتم بإعطاء الواهب وقبض الموهوب له، دون قوله باللسان: قد قبلت.

وأما إذا قال: قبلت ولم يقبض. فتعود المسألة إلى ما سلف من اختلافهم في قبض الهبة في الباب قبله (٢) .

قلت: مذهبنا أنه لا بد من الإيجاب والقبول لفظًا، كما في البيع وسائر التمليكات فلا يقوم الأخذ والإعطاء مقامهما كما في البيع (٣) ، قال الإمام: ولا شك أن من يصير إلى انعقاد البيع بالمعاطاة يجزئه

في الهبة.

واختار ابن الصباغ من أصحابنا أن الهبة المطلقة لا تتوقف على إيجاب وقبول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت