فهرس الكتاب

الصفحة 9609 من 20415

ومنه فلان متبحر في العلم؛ إذا اتسع فيه.

وقال الأصمعي: فرس بحر إذا كان واسع الجري.

قال الداودي: هو على اتساع اللغة والاستكثار مثل قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أما أبو جهم فلا يضع العصا عن عاتقه" .

إذا تقرر ذلك؛ فاختلف العلماء في عارية الحيوان والعقار وما لا يعاب عليه.

فروى ابن القاسم عن مالك: أن من استعار حيوانًا أو غيره مما لا يعاب عليه فتلف عنده، فهو مصدق في تلفه ولا يضمنه إلا بالتعدي (١) ، وهو قول الكوفيين (٢) ، فإن كان مما يعاب عليه من ثوب أو غيره فهو ضامن ولا يقبل قوله في هلاكه إلا أن يكون ظاهرًا معروفًا تقوم له بينة من غير تفريط، ولا يضمن (٣) . وقال عطاء (٤) : العارية مضمونة على كل حال كانت مما لا يعاب عليه أم لا، وسواء تعدى فيها أو لم يتعد، وبه قال الشافعي وأحمد (٥) .

قلت: إلا إذا بلغت من الوجه المأذون فيه فلا ضمان عندنا، واحتجوا بأحاديث خارج الصحيح صحيحة:

أحدها: حديث إسماعيل بن عياش عن شرحبيل بن مسلم الخولاني قال: سمعت أبا أمامة الباهلي يقول: إنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع يقول: "العارية مؤداة والزعيم غارم" أخرجه أبو داود وحسنه الترمذي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت