فهرس الكتاب

الصفحة 9760 من 20415

وقولها: (والله مَا ظَنَنْتُ أَنْ يُنْزِلَ فِي شَأْنِي وَحْيًا) هو شأن الصالحين احتقار النفس وملازمة الافتقار.

و (قلص دمعي) أي: ذهب، قاله الداودي وقيل: نقص. يقال: قلص الدمع: ارتفع وقلص الظل تقلص (١) .

وقال ابن السكيت: قلص الماء في البئر إذا ارتفع وهو ماء قليص (٢) .

وقال القرطبي: يعني أن الحزن والموجدة انتهت نهايتها وبلغت غايتها (٣) .

ومنها: انتهى الأمر إلى ذلك قلص الدمع؛ لفرط حرارة المصيبة.

وقولها: (مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً) هو بضم الهمزة رباعي من أحس يحس قال تعالى: {هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ} [مريم: ٩٨] .

وقولها: (مَا رَامَ مَجْلِسَهُ) . أي: ما برح منه ولا قام منه، قاله صاحب "العين" يقال: رامه يريمه ريمًا أي: برحه ولازمه (٤) ، فأما من طلب الشيء فرام يروم رومًا.

والبرحاء: فُعَلاء، من البرح -بالمد وضم الباء الموحدة وفتح الراء- وليست بجمع، وهي مثبتة من البرح، وهي شدة الحمى وغيرها من الشدائد، وقال في "العين": شدة الحر (٥) .

وقال الخطابي: شدة الكرب، مأخوذ من قولك: برحت بالرجل إذا بلغت به غاية الأذى والمشقة ويقال: لقيت منه البرح (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت