وبعدُ: فهذا ذِكْر ما وَرَدَ عن الوَقَّار (١) ، وصاحب الرسول في الغار، فَنِعْم الصَّاحِب والرفيق، إمام الصِّديقين، وقُدْوَة العارفين أبي بكر عبد الله بن أبي قُحافة عُثمان الصِّديق من الأحاديث المسندة (٢) ، والآثار (٣) الواردة في كتب الإسلام المشهورة المُتداولة، التي هي أمهات الدِّين وذخائِره، لِمُسْنَد (٤) (٥) الإمام أحمد بن حنبل.
(١) الوقار: من وقر، وهو: الحِلْم والرَّزينة، ورجلٌ وَقورٌ ووَقارٌ: ذو حِلْم ورَزَانة. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (وقر) (ص: ٩٢٢) ، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (وقر) (٢/ ٨٧٠) ، لسان العرب لابن منظور، مادة (وقر) (٥/ ٢٩١) .
(٢) المُسْنَدة: هي الأحاديث الذي اتصل إسنادها إلى رسول الله ﷺ، وهي ثلاثة أقسام: المتواتر، والمشهور، والآحاد، وقد تكون مُتَّصِلة ومنقطعة، وقيل: لا تستعمل إلا في المرفوع المتصل. الحاكم: أبو عبد الله محمد بن عبد الله، تهذيب وترتيب معرفة علوم الحديث، دار الاستقامة، القاهرة، ط ١، ١٤٣٠ هـ - ٢٠١٠ م (ص: ٨٩ - ٩٠) . ابن الصلاح: أبو عَمرو عُثمان بن عبد الرَّحْمن، مقدمة ابن الصلاح، دار الكتاب العربي، بيروت، ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م (ص: ٢٨) .
(٣) الآثار: ومفرده: أثر، وهو: ما رُوِيَ عن الصحابة والتابعين من أقوال وأفعال، ويطلق على الحديث الموقوف: أثرًا، وعند أكثر المحدثين: الأثر مرادف للحديث. مقدمة ابن الصلاح لابن الصلاح (ص: ٣١) ، كتاب التعريفات للجرجاني (ص: ٦٥) ، الباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر (ص: ٣٥) .
(٤) كذا في الأصل: (المسند) ، وهو من لوازم الناسخ في عدم وضع رأس الكاف كثيرًا.
(٥) المُسند: هو الكتاب الذي جمع فيه مؤلفه مرويات كل صحابي على حِدة، دون ترتيب الموضوع المتعلق به الحديث الشريف، على ترتيب الصحابة ﵃، بحيث يوافق السوابق الإسلامية، أو يوافق شرافة النسب، مثل: (مسند الإمام أحمد بن حنبل) . كتاب التعريفات للجرجاني (ص: ٢٩٦، ٢٩٨) . المباركفوري: أبو العُلى محمد بن عبد الرَّحْمن، فوائد في علوم الحديث وكتبه وأهله، مكتبة دار المنهاج، الرياض، ط ١، ١٤٣١ هـ (ص: ٢١٥) .
(٦) المُوَطَّأ: هو الكتاب الذي جمع فيه الأحاديث الصَّحيحة عن النَّبي ﷺ، والإمام مالك بن أنس هو أول صنّف الموطأ، وقد وضّح سبب اختياره هذا الاسم قائلًا: "عرضت كتابي هذا على سبعين فقيهًا فكلهم واطأني عليه فسميته الموطأ". فوائد في علوم الحديث للمباركفوري (ص: ٥٠٨) .