فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 701

الجامع الأموي - الذي أنشأه الأمير سيف الدين مَنْكُلي بُغَا (ت ٧٨٢ هـ) (١) من أوقاف الجامع - وبدأه صبيحة يوم الأربعاء الثامن والعشرين من شوال عام ٧٦٧ هـ، أمام الأمير سيف الدين والقضاة والأعيان، وكان أول ما فسّره هو: سورة الفاتحة (٢) .

كان الحافظ ابن كثير مُدَرِّسًا كُفُؤًا، قديرًا، وشيخًا مرموقًا، وعالمًا مشهورًا أهَّله إلى تقلد مناصب عدَّة، وتَولِّي مشيخات؛ فقد تولّى مشيخة الحديث في المدرسة الصالحية، والمدرسة التَنْكَزِيَة (٣) ، بعد موت شمس الدين الذهبيّ (٤) ، ودار الحديث الأشرفية بعد موت تاج الدين السَّبكيّ (٥) ، ودرّس الحديث فيها (٦) .

[د. التأليف]

اشتغل الحافظ ابن كثير بالتأليف والتصنيف منذ صغره، وأقبل عليهما بجدٍّ واجتهاد، متفرغًا للجمع والاطلاع والتصنيف.


(١) هو: مَنْكُلي بُغَا الشَّمْسي، أحد مماليك الناصر حسَن، وُلِيَ نيابة حلب فَرمَّمَ جامعها، ثم وُلِيَ نيابة دمشق فبنى جامعًا، وقنطرة، وجسرًا، ووُليَ نظر المارستان بحلب، مات عام ٧٧٤ هـ، وقيل: عام ٧٥٣ هـ. البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٤٥٩، ٤٦٨، ٤٧١) ، السلوك لمعرفة دول الملوك للمقريزي (٣/ ١٤٧) ، الدرر الكامنة لابن حجر (٤/ ٢٢٤) ، الصفدي: صلاح الدِّين خليل بن أ??بك الصفدي، الوافي بالوفيات، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ٢٠١٠ م (٢٠/ ١٨٨) .
(٢) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٤٦٨) ، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٥٦) ، مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ٣٣) .
(٣) المدرسة التنكزية هي: دار حديث قرآن وحديث أنشأها نائب السلطة بالشام: تنكز الملكي الناصري. الدارس للنعيمي (١/ ٩١) ، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٧٧) .
(٤) ذيل تذكرة الحفاظ لأبي المحاسن الدمشقي (٣/ ٣٨) ، طبقات المفسرين للداوودي (١/ ١١٢) .
(٥) هو: عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي السبكي.
(٦) طبقات المفسرين للداوودي (١/ ١١٢) ، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٣/ ١١٤) ، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٥٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت