ثم قال البزَّار: "لا نعلم له طريقًا غير هذا، والحَكَم بن عبد الله ضعيفٌ جدًا، وقد حدّث به على ما فيه أهل العِلْم واحتملوه" (١) .
[١٢٩] قال الحافِظ أبو بكر البزَّار: "حدثنا أحمد بن عبد الله بن الحُسين (٢) ، حدثنا إسماعيل بن سِنَان (٣) ، (٤) حدثنا (٥) عبد الواحد بن زيد (٦) ، عن أَسْلَم الكوفي (٧) ، عن مُرَّة الطَّيِّب (٨) ، عن زيد بن أرقَم (٩) قال: كنا مع أبي بكر ﵁ إذ استسقى فأُتِيَ بماء وعسَل فلما وضعه على يده بكي، وانتحب حتى ظننا أنّ به شيئًا -ولا نسأله عن شيء- فلما فرغ قلنا: "يا خليفة رسول الله، ما حملك على هذا البكاء؟ ". قال: "بَيْنَا (١٠) (١١) أنا مع رسول الله ﷺ إذا رأيته يدفع عن نفسه شيئًا،
(١) ما بين قوسين كذا قال المؤلف، بعضه بتصرف، وأما البزَّار فقد قال: "ولا نعلم له طريقًا عن أبي بكر إلا هذا الطريق. . الخ". مُسند البزَّار، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٢) (١/ ١٣١) .
(٢) ربما هو: أحمد بن عبد الله بن حُسين، المُحدِّث، الضرير. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٤/ ٧٤) ، ميزان الاعتدال للذهبي (١/ ١٠٨) .
(٣) هو: أبو عُبيدة إسماعيل بن سِنان العصفريّ، البَصْرِيُّ، المُحدِّث. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٢/ ١١٨) ، الثقات لابن حبَّان (٣/ ١٩٩) .
(٤) زادت -هنا- في مُسند البزَّار، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤٤) (١/ ١٠٦) : (قال) .
(٥) كذا في الأصل، وفي مُسند البزَّار، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤٤) (١/ ١٠٦) : (أخبرنا) .
(٦) هو: أبو عُبيدة عبد الواحد بن زيد البَصْرِيُّ، التَّابِعيُّ، المُحدِّث، ضعيف، مات عام ١٥٠ هـ.
التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ٣٣٨) ، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٣٨٧) .
(٧) هو: أبو سَعيد أسلم المنقريّ، الكُوفِيُّ، المُحدِّث. التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ٢١) ، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، (٢/ ٢٣٤) ، تهذيب الكمال للمزّي، (١/ ٢١١) ، لسان الميزان لابن حجر (١/ ٥٠٥) .
(٨) هو: مرّة بن شَراحِيْل.
(٩) هو أبو عَمرو، ويقال: أبو عامر، ويقال: أبو سَعيد، ويقال: أبو سَعد، ويقال: أبو أُنيسة زيد بن أرقم بن زيد الخزرجيّ، الأَنْصاريُّ، الصَّحابي، سكن الكوفة، مات عام ٦٦ هـ، وقيل: مات عام ٦٨ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ٣٢٢) ، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٠٢١) .
(١٠) كذا في الأصل، وفي مُسند البزَّار، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤٤) (١/ ١٠٦) : (بينما) .
(١١) بَيْنَا: أي في الوقت الذي كنت مع رسول الله ﷺ. انظر تفسيرها في (ص: ٣٤٤) .