فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 701

وأَذِنَ بالفتوى لسَعْد الدين النَّووي (ت ٨٠٥ هـ) (١) ، وابن الجزري، وابن سَنَد (ت ٧٩٢ هـ) (٢) (٣) .

ح. الأدب والشِّعْر:

لم يكن ابن كَثير شاعرًا أو أديبًا فقد كانت له - دومًا - اهتمامات أخرى ذات أولوية غير الشِّعر والأدب، ولكن كغيره من علماء عصره - الذين تميزوا بالتحصيل الواسع للعلوم كافة - كانت له معرفة بهما؛ لذلك تميزت مؤلفاته بالأسلوب الأدبي الفصيح، والعبارات البلاغية، وقوَّة السَبك، وجَوْدَة الرَّصف، وتجلَّى ذلك بوضوحٍ في كتابه (البداية والنهاية) ؛ ومحصوله من الشِّعْر يعدُّ لا بأس به؛ ونذكر - هاهنا - بعضًا من مشاركاته الشعرية القليلة، الطيبة (٤) ، فهو القائل: [من الطويل]

تَمُرُّ بنا الأيامُ تَتْرَى وإنما … نُسَاقُ إلى الآجَالِ والعينُ تنظرُ

فلا عائدٌ ذاكَ الشَّبَابُ الذي مضى … ولا زائلٌ هذا المشيبُ المكدَّر (٥)

وهو القائل أيضًا:

فكأنك قد أُعْلِمْتَ بالموتِ حتى … قد تزوَّدت من خِيَارِ الزَّادِ (٦)


(١) سعد الدين النووي هو: سعد بن يوسف بن إسماعيل النووي. انظر: ترجمته في تلاميذ المؤلف (ص: ٦٨) .
(٢) ابن سنَد هو: محمد بن موسى بن محمد بن سند اللخمي انظر ترجمته في تلاميذ ابن كثير (ص: ٦٧) .
(٣) الدارس للنعيمي (١/ ٨، ٢٤١) ، شذرات الذهب لابن العماد (٧/ ٧٥، ١٧٥) ، الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٤٨) ، مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ٣٧، ٣٥) .
(٤) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٥٥) .
(٥) إنباء الغمر لابن حجر (١/ ٤٧) ، طبقات المفسرين للداوودي (١/ ١١٣) ، شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٤٣٢) .
(٦) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٤٦٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت