وكذلك قال العلماء كما قاله الشَّافِعِيُّ ﵀ أنه: (إن غلب على الظن أنَّ هذه البلدة سَتَصِير (٢) للمُسلمين (٣) ، لم يُتْلَف شيءٌ من زُروعهم، ولا ثمارهم، ولا عماراتهم، وإلا جازَ إتلافُ ذلك) (٤) (٥) . والله أعلم.
[٦٣] قال عبد الله بن المُبارك: "عن مَعْمر، عن صاحبٍ له (٦) ، عن الزُّهري، غير أنه قال: لم تُحْمَل إلى رسول الله ﷺ رأسٌ - إلى المدينة - قَطُّ، ولا يوم
(١) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف. انظر: الأم للشافعي، كتاب الحَكَم في قتال المشركين، باب (الخلاف في التحريق) (٥/ ٦٣٣) ، حيث كلام الشَّافِعي.
(٢) في الأصل: (تطير) ، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من الأم للشافعي، كتاب الحَكَم في قتال المشركين، باب (العبد المُسلم يأبق إلى أهل دار الحرب) (٥/ ٦٣٠) ، فقد قال الشَّافِعِيُّ: "وإذا كان الأغلب عليهم أنها ستصير دار إسَلَّام … الخ". ومن السُنن الكبرى للبيهقي، كتاب السير، باب (من اختار الكف عن القطع والتحريق إذا كان الأغلب أنها ستصير دار إسَلَّام أو دار عهد) (٩/ ١٤٥) .
(٣) في الأصل: (المُسلمين) ، والصواب ما أثبتُّه لأنَّ السِّياق يقتضيه.
(٤) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف. انظر: الأم للشافعي (٥/ ٦٣٣) ، (٩/ ٢٤٣) ، حيث كلام الشَّافِعِيُّ.
(٥) وهذا عامة قول أهل العلم منهم: الأوزاعيّ، والليث، والشَّافِعِيُّ، وإسحاق، وابن المنذر، والنووي. الأم للشافعي، كتاب الحَكَم في قتال المشركين، باب (العبد المُسلم يأبق إلى أهل دار الحرب) (٥/ ٦٣٠) ، كتاب سير الأوزاعي، باب (قطع شجر العدو) (٩/ ٢٤٣) ، روضة الطالبين للنووي، كتاب السير، باب (في كيفية الجهاد وما يتعلق به) (٧/ ٤٥٦) ، وأخرجه ابن قُدامة: ابن قدامة: أبو محمد عبد الله أحمد بن بن محمود بن قدامة، المُغْني ويليه الشرح الكبير، دار الكتاب العربي، بيروت، ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م (١٠/ ٥٠٦) .
(٦) لعله: أيوب السختياني، أو عبد الكريم الجَزري، أو قتادة بن دعامة الذي لازمه معمر منذ كان عمره أربعة عشر عامًا، وكلهم ثقات. تهذيب الكمال للمزي (٧/ ١٨١) ، حيث شيوخ عبد الله بن المبارك.