هذا إسنادٌ جيدٌ (١) ، ويؤيدُهُ قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ [المائدة: ٩٦] ، وحديث أبي هريرة في البحر: هو الطَّهور (٢) .
[٣٧] قال الحافِظ أبو يَعْلى الموصلي: "حدثنا عُبيد الله بن عُمر القَواريري، حدثنا يزيد بن هارون (٣) ، حدثنا الكَلْبِيُّ (٤) ، عن سَلَمة بن
= الآثار الموقوفة قولًا أو قضاء أو خطبة أو دعاء) (ص: ٧٥) ، وذكره أيضًا في جامع الأحاديث، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٤٦) (١/ ٦٤٣) عن ابن عباس، ولفظه: (أشهد على أبي بكر أنه قال: السمك الطافية على الماء حلال لمن أراد أكلها) وقال: "قال ابن كثير: إسناده جيد". وأخرجه الدارقطني في سُننه، كتاب في الأقضية والأحكام وغير ذلك، باب (الصيد والذبائح والأطعمة وغير ذلك) (حديث رقم ٤٦٧٩) (٤/ ٧٦٩) به، وأخرجه ابن أبي شيبة في مُصنفه، كتاب الصيد، باب (من رخص في الطافي من السمك) (حديث رقم ٢) (٤/ ٦٢١) بنفس الإسناد، ولفظه: (أشهد على أبي بكر أنه قال: السمكة الطافية على الماء حلال) ، وأخرجه أبو داود في سُننه، كتاب الأطعمة، باب (في أكل الطافي من السمك) (حديث رقم ٣٨١٥) (ص: ٨٧٦) من طريق جابر بن عبد الله مرفوعًا، ولفظه: (ما ألقى البحر أو جَزَرَ عنه فكلوه، وما مات فيه وطفا فلا تأكلوه) ، وقال المزي في تحفة الأشراف، مسند عبد الله بن عُثمان أبو بكر (حديث رقم ٦٦٠٢) (٥/ ١٨) : "موقوف". وقال أيضًا: "رواه أبو داود في الأطعمة عن أحمد بن يونس عن زهير عن عبد الملك بن أبي بشير عن عكرمة قال: أشهد على ابن عبَّاس به". انتهى.
(١) انظر: جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم ٦٤٦) (١/ ٢٧٤) ، حيث كلام ابن كَثير.
(٢) سبق تخريج الحديث (ص: ١٨٣) .
(٣) هو: أبو خالد يزيد بن هارون بن زاذي السُّلَميّ، مولاهم، الواسطيّ، الحافظ، المُحدِّث، ويقال ابن زاذان، وقيل: أصله من بُخارى، سكن بغداد، مات عام ٢٠٦ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ٢٤٦) ، تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ١٥٤) .
(٤) الكَلْبي هو: أبو النَّضر محمد بن السائِب بن بِشْر الكَلْبيّ، الكوفيّ، المفسِّر، النَّسَّابة، الأخباري، العالم بالتفسير وأنساب العرب وأحاديثهم، مات في خلافة أبي جعفر عام ١٤٦ هـ. تهذيب الكمال للمزي (٦/ ٣١٨) ، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٩٣٢) .