حديث آخر يذكر عند قوله تعالى: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٦٦] الآية
[٩١] قال أبو داوُد الطَّيَالِسي في مُسند أبي بكر: " (حدثنا) (١) ابن المُبارك، عن إسحاق بن يحيى بن عُبيد الله (٢) (٣) ، أخبرني عِيْسى بن طلحة عن أُمِّ المُؤمنين عائشة (٤) قالت: كان أبو بكر ﵁ إذا ذَكَر يوم أُحُد (٥) قال: "كان ذاكَ (يَوْمٌ كلُّه) (٦) لِطَلْحَةَ (٧) " (٨) . ثم أنَشَأَ يُحَدِّث، قال: "كنتُ أوَّل من فَاءَ (٩) يوم أُحُد. فرأيتُ رَجُلًا يُقَاتِلُ مع رسولِ اللهِ ﷺ دونه - وأُرَاهُ قالَ: يَحْمِيهِ (١٠) - قال: فقلتُ: كُنْ طلحة، حيثُ فاتني ما فاتَني، فقلتُ: يكونُ رجلًا من قَوْمِي أَحَبَّ إليَّ، وبيني وبين المَشْرِقِ (١١) رجلٌ لا أعرفه، وأنا أقربُ إلى رسولِ الله ﷺ منه، وهو يَخْطفُ المَشْيَ خَطْفًا لا أَخْطَفُه (١٢) ، فإذا هو، فإذا هو أبو عُبيدة بن الجَرَّاحِ، فانتهينا
(١) في الأصل: (ح) ، لعل المؤلف أراد بها: (حدثنا) ، وقد جاءت في لحق.
(٢) هو: أبو محمد إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عُبيد الله القُرَشيُّ، التَّيْميّ، المَدَنِيُّ، المُحدِّث، عِداده في أهل المدينة، مات عام ١٦٤ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (١/ ٣٧٧) ، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٢٠٢) .
(٣) زادت - هنا - في مُسند أبي داود الطيالسي، (أحاديث أبو بكر ﵁ (حديث رقم (٦) (ص: ٦) : (قال) .
(٤) زادت - هنا - في مُسند أبي داود الطيالسي (حديث رقم ٦) (ص: ٦) (﵄) .
(٥) زادت - هنا - في مُسند أبي داود الطيالسي (حديث رقم ٦) (ص: ٦) : (بكى ثم) .
(٦) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي مُسند أبي داود الطيالسي (حديث رقم ٦) (ص: ٦) : (كله يوم) .
(٧) كذا في الأصل، وفي مُسند أبي داود الطيالسي (حديث رقم ٦) (ص: ٦) : (طلحة) .
(٨) هو الصحابي الجليل طلحة بن عُبيد الله بن عُثمان القُرَشيُّ.
(٩) فاء: رجع. سبق تفسيرها عند كلمة: (الفيْ) في (ص: ٣٣٢) .
(١٠) في الأصل: (حمية) ، وهو تصحيف والصواب ما أثبته من مُسند أبي داود الطيالسي (حديث رقم (٦) (ص: ٦) .
(١١) في الأصل: (المشركين) ، ولعله سهو أو سبق قلم من المؤلف أو الناسخ، والصواب ما أثبتُّه من مُسند أبي داود الطيالسي (حديث رقم ٦) (ص: ٦) .
(١٢) في الأصل: (أحفظه) ، وهو تصحيف والصواب ما أثبتُّه من مُسند أبي داود الطيالسي (حديث رقم (٦) (ص: ٦) .