قال الإمام أحمد في مُسند أبي سعيد (١) (٢) : حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا زُهير (٣) ، عن الأسود بن قيس (٤) ، عن نُبَيْح (٥) ، عن أبي سعيد (٦) : أنهم خرجوا مع رسول الله ﷺ في سَفَر، (وفي رفقة أبي بكر أعرابي، فنزلنا بأعرابٍ فيهم امرأةٍ حَامِلٍ فقال الإعرابي: "يَسُرُكِ أن تلِدِي غُلامًا إِنْ أعطيتني شاة؟ ". فأعطته (٧) شاة، وسَجَعَ (٨) لها أسَاجِيع، قال: فَذَبَحَ الشَّاة فلما جلسوا يأكلون، تأخّرَ أبو بكر فرأيته متبرِّزًا) (٩) ، متقيئًا" (١٠) .
(١) هو: أبو سَعيد الخدري ﵁.
(٢) زادت -هنا- في مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبو سَعيد الخدري (حديث رقم ١١٥٠٢) (٤/ ١٣٢) : (الخدري) .
(٣) هو: زُهير بن معاوية.
(٤) هو: أبو قيس الأسود بن قيس العَبْدي، وقيل: البَجْلي، الكُوفِيُّ. التاريخ الكبير للبخاري (١/ ٤١٤) ، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٢٦٢) .
(٥) هو: أبو عَمرو نُبَيْح بن عبد الله العَنَزي، التَّابِعيُّ، المُحدِّث، عِداده في الكُوفِيُّين. التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ٢٧) ، ميزان الاعتدال للذهبي (٤/ ٢٤٥) .
(٦) زادت -هنا- في مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ١١٥٠٢) (٤/ ١٣٢) : (الخدري) .
(٧) في الأصل: (فأعطت) ، والصواب ما أثبتُّه من مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ١١٥٠٢) (٤/ ١٣٢) .
(٨) سَجَع: من سجع، ومنه السَّجع في الكلام، وهو أن يؤتى به، وله فواصل كقوافي الشِّعْر كقولهم: من قَلّ ذَلَّ، ومن أَمَرَ فَلَّ. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (سجع) (ص: ١١٤) ، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (سجع) (١/ ٧٥٦) .
(٩) ما بين قوسين من: (وفي رفقة أبي بكر. . فرأيته متبرزًا) ، كذا في الأصل، وأما في مُسند أحمد بن حنبل (٤/ ١٣٢) فبهذا اللفظ: (. . فنزلوا رفقاء، رفقة مع فلان، ورفقة مع فلان، قال: فنزلت في رفقة أبي بكر، فكان معنا اعرابيّ من أهل البادية، فنزلنا بأهل بيت من الإعراب، وفيهم امرأة حامل، فقال لها الإعرابيّ: أيسرك أن تلدي غلامًا إن أعطيتني شاة ولدِتِ غلامًا، فأعطته شاة، وسجع لها أساجيع، قال: فذبح الشاة، فلما جلس القوم يأكلون، قال رجلً: أتدرون ما هذه الشاة؟ فأخبرهم، قال: فرأيت أبا بكر متبريًا متقيئًا) . انتهى.
(١٠) أخرجه أحمد بن حنبل في مُسنده -واللفظ له- مُسند أبي سَعيد الخدري (حديث رقم ١١٥٠٢) (٤/ ١٣٢) ، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٦٢/ ١٤١) به، وفي (٣٢/ ٢١٩) بنحوه، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب البيوع، باب (حلوان الكاهن) (٤/ ٩٥) ، وقال: "رواه أحمد، ورجاله ثقات". انتهى.