قال الأصمَعي (١) : (يهمِزون، ومعناها: أول الإسلام لأنه كان إذ ذاكَ ضعيفًا، وأصلُ النأنأة: الضَّعْف) (٢) .
قال أبو عُبيد: (وقيل لأنه كان والناس ساكنون لم تَهِجُّ (٣) الفِتَنُ بينهم، قال: وهو يرجع إلى المعنى الأوَّل) (٤) .
[١٤٧] قال الإمام أحمد: "حدثنا هاشم بن القاسِم، حدثنا المَسْعُودي (٥) (٦) ، حدثني بُكير بن الأَخْنَس (٧) ، عن رَجُلٍ، عن أبي بكر الصديق ﵁ (٨) قال:
(١) الْأَصْمَعِي هو: أبو سَعيد عبد الملك بن قريب بن عبد الملك الأصْمَعيّ، البَصْرِيُّ، التَّابِعِيُّ، العلامة، الإمام، الحافِظ، اللّغويّ، الأخباريّ، قيل: أن اسم أبيه: عاصم، ولقبه: قريب، مات عام ٢١٥ هـ، وقيل: عام ٢١٦ هـ، وقيل: عام ٢١٧ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٥٦٩) ، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٩٥٥) .
(٢) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف، وأما الأصمعي فقد قال: هي "النأنأةُ - مهموزةٌ - ومعناها: أوَّلُ الإسلام. وإنما سُمِّيَ بذلك لأنَّه كان قبل أن يقوى الإسلام، ويكثر أهلهُ وناصِرُهُ، فهو عند الناس ضعيف، وأصل النأنأة: الضعف". غريب الحديث لأبي عبيد (حديث رقم ٥٥١) (٤/ ١١٠) .
(٣) تَهجُّ: من وهج، أي توقد، وتوقدها، ويستعار ذلك، والوهج: حرّ النار، ويقال: تَوَهّجَتِ النارُ: تَوَقَّدَت. لسان العرب لابن منظور، مادة (وهج) (٢/ ١٨٥ - ١٨٦) ، معجم مقاييس اللغة لابن فارس مادة (وهج) (ص: ٩٢٧) .
(٤) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف، وأما أبو عبيد فقد قال: "لأنَّه كان والناس ساكنون هادئون، لم تهجّ بينهم الفتن، ولم تشتّت كلمتهم، وهذا قد يرجع إلى المعنى الأول". غريب الحديث لأبي عبيد (حديث رقم ٥٥١) (٤/ ١١٠) ، حيث كلام أبو عبيد.
(٥) المَسْعُودِيُّ هو: عبد الرَّحْمن بن عبد الله بن عُتبة بن عبد الله بن مسعود الهُذَلي، المسعوديّ، الكُوفِيُّ، التَّابِعِيُّ، العلامة، المُحدّث، الفقيه، المعروف بالمسعوديّ، مات عام ١٦٠ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٥/ ١٨٨) ، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٣٥٤) .
(٦) زادت - هنا - في مُسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٢) (١/ ٨٢) : (قال) .
(٧) هو: بَكيْر بِنُ الأَخْنَس، ويقال: ابن فيروز السَّدوسيّ، اللَّيْثيّ، الكُوفِيُّ. التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ٩٧) ، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٣٧٧) ، إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي (٣/ ٢٦) .
(٨) زادت في الأصل، غير موجودة في مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٢) (١/ ٨٢) .