إلى منزلي". فقال: "لا، حتى يُحَدِّثَنا (١) كيف صَنعْتَ حين خَرَجَ رسول الله ﷺ وأنت معه؟ ". فقال أبو بكر: "خرجنا فأَدْلجَنْا (٢) (٣) فأَحْثَثْنا (٤) يومَنا وليلتَنا حتى أَظْهَرْنا (٥) ، وقام قائم الظَّهيرة فضَرَبْتُ بصري (٦) هل أرى ظِلًا نأوي إليه؟ فإذا أنا بصخرة فأهويت إليها فإذا بقية ظلّها، فسويتُه لرسول الله ﷺ وفرشْتُ له فَرْوة (٧) ، وقلت له (٨) : "اِضْطَجِعْ يا رسول الله".
فاضطجع ثم خرجتُ أنظُرُ؛ هل أرى أحدًا من الطَّلَب (٩) ؟ فإذا (١٠) براعي غنَم، فقلتُ: "لمن أنت يا غلام؟ ". فقال: "لرجل من قريش". فَسَمَّاه فعرفتُه،
(١) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد ابن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣) (١/ ٧٢) : (تحدثنا) .
(٢) في الأصل: (فأدبجنا) ، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من مسند أحمد ابن حنبل (١/ ٧٢) .
(٣) أَدْلَجْنا: من دلج، أي ساروا من آخر اللَّيل. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (دلج) (ص: ٢٩٢) ، لسان العرب لابن منظور، مادة (دلج) (٢/ ٢٧٢) .
(٤) أَحْثَثْنَا: من حثث، وهو: الإعجال في اتصال، وقيل: هو الاستعجال ما كان، ويقال: وَلَّى حثيثًا أي مسرعًا. معجم مقاييس اللغة لابن فارس مادة (حثَّ) (ص: ١٩٥) ، لسان العرب لابن منظور، مادة (حثث) (٢/ ١٢٩) .
(٥) أظهرنا: من ظهر، والظهيرة، وهو اسم لنصف النهار، سُمِّيَ به من ظهيرة الشمس، وهو شِدَّة حَرِّها، وأظهرنا: إذا دخلنا في وقت الظهر. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (ظهر) (٢/ ١٤٦) ، لسان العرب لابن منظور، مادة (ظهر) (٤/ ٥٢٧) .
(٦) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل (١/ ٧٢) : (ببصري) .
(٧) الفَرْوة: من فَرى، والفروة والفرو: الذي يُلبس، والجمع: فِراء، وقيل: إذا كان الفرو ذا الجُبَّة فاسمها: الفروة. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (فرى) (ص: ٧٠٩) ، لسان العرب لابن منظور، مادة (فرا) (١٥/ ١٥١) .
(٨) زادت في الأصل، غير موجودة في مسند أحمد ابن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣) (١/ ٧٢) .
(٩) الطَّلَب: من طلب، وهو يدل على ابتغاء الشيء، والطَّلَبُ: طالب. مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (طلب) (ص: ٥١٥) ، لسان العرب لابن منظور، مادة (طلب) (١/ ٥٥٩) .
(١٠) زادت -هنا- في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٣) (١/ ٧٢) : (أنا) .