فسَحَلْتُ (١) (٢) سورة النساء فقرأتُها، فلمَّا فرغتُ فجلستُ (٣) ، فبدأتُ بالثَّناء (٤) على الله، والصَّلاة على النبي ﷺ ثم دعوتُ لنفسي، فقال رسول الله ﷺ: سَلْ تُعْطَه. ثم قال: (من أحب أن يقرأ القُرآن غضًّا فليقرأه بقراءة (٥) ابن أم عبد (٦) ).
قال: فرجعت إلى منزلي فأتاني أبو بكر، فقال: "هل تحفظ مما كنت تدعو شيئًا؟ ". قلت: "نعم، اللهم إني أسألك إيمانًا لا يرتد ونعيمًا لا ينفد، ومرافقة نبيِّنا محمد ﷺ في أعلى جنة الخُلْد".
(١) كذا في الأصل، وفي مسند أبي يَعْلى (حديث رقم ١٧) (١/ ٢٩) : (فسجلت) .
(٢) سَحَلْت. من سحل، والسِّحْل: أنْ يتبع بعضه بعضًا وهو السَّرْد، وسَحَلْت: أي قرأتها كلها متتابعة، متصلة. لسان العرب لابن منظور، مادة (سحل) (١١/ ٣٣٠) .
(٣) كذا في الأصل، وفي مسند أبي يَعْلى، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٧) (١/ ٢٩) : (جلست) .
(٤) كذا في الأصل، وفي مسند أبي يَعْلى، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٧) (١/ ٢٩) : (الثناء) .
(٥) كذا في الأصل، وفي مسند أبي يَعْلى (حديث رقم ١٧) (١/ ٢٩) : (كما يقرأ) .
(٦) ابن أم عبد هو: الصَّحابي الجليل عبد الله بن مسعود ﵁.
(٧) كذا في الأصل، وفي مسند أبي يَعْلى (حديث رقم ١٧) (١/ ٢٩) : (فأتي) .
(٨) أخرجه أبو يَعْلى الموصلي في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٧) (١/ ٢٩) ، وأخرجه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة - واللفظ له - (حديث رقم ١٣) (١/ ٩٢ - ٩٣) ، وأخرجه ابن حبَّان كما في كتاب (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان) ، كتاب التاريخ، باب (ذكر السبب الذي من أجله قال هذا القول) (حديث رقم ٧٠٢٧) (ص: ١٢٢٥) به، وأخرجه ابن ماجَه في مقدمة سُننه (حديث رقم ١٣٨) (ص: ٢٦) به، وأخرجه البزَّار في مسنده (حديث رقم ١٢) (١/ ٦٥) بنحوه، وقال البزار: "يحيى ثقة - عن أبو بكر بن عياش - وأبو بكر فلم يكن بالحافِظ، وقد حدَّث عنه أهل العلم واحتملوا حديثه .... ، وأرجو أن يكون صحيحًا لأنَّ أبا بكر وعُمر قد كانا مع النَّبي ﷺ في ذلك الوقت". وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب المناقب، باب (ما جاء في عبد الله بن مسعود ﵁) (٩/ ٢٩٠) : "رواه أبو يَعْلى بإسنادين، ورجال أحدهما: رجال الصَّحيح غير قيس بن مروان، وهو ثقة". وقال الدارقطني في العلل (حديث رقم ١٠) (١/ ١٧) : "ورواه أبو بكر بن عياش وزائدة بن قُدامة عن عاصِم عن زر عن عبد الله، وهو صحيح عن عبد الله". انتهى.