قلت: "وقد استحلف عُبيدة السَّلْمَاني (١) عَليًّا ﵁ لما روى حديث المُخْدَج الخارجي (٢) ، فقال: "الله الذي لا إله إلا هو لسمعت هذا من رسول الله ﷺ؟ الله الذي لا إله إلا هو " (٣) .
واستحلفَ ضِمَام بنُ ثعلبة (٤) رسول الله ﷺ على ما قاله من الرسالة إلى الناس، والصدقة، والزكاة، وكل ذلك يحلف له رسول الله ﷺ (٥) ، ولم يُنْكر عليه، فَدَلَّ على جوازه للتثبُّت (٦) .
وقال الله تعالى: ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ [يونس: ٥٣] .
(١) هو: أبو عَمرو عُبيدة بن عَمرو بن قَيْس السَّلْمَانيُّ، المُرادي، الفقيه المُحدِّث، التَّابِعيُّ الكبير، مات عام ٧٢ هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (٥٨١٤) (٩/ ٩٢) ، تهذيب الكمال للمزّي (٤٣٤٥) ، (٥/ ٨٦) ، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣٧٧) (١/ ١١٦٦) .
(٢) المخدج الخارجيّ هو: حبشيُّ الأصل من أهل اليمامة، قيل اسمه: نافعًا ذا الثُّديَّة، ويقال: هو ذو الخُوَيْصِرة الآتي، إحدى يديه أو ثدييه مثل ثدي المرأة عليها شعيرات، قُتل في يوم النَّهرَوان عام ٣٧ هـ. أسد الغابة لابن الأثير (١/ ٤٩٣) ، تحفة الأشراف للمزّي (٧/ ١٠٣، ١٤٨) الإصابة لابن حجر (١/ ٥٥١) ، المستدرك على الصَّحيحين للحاكم (٥/ ٧٤٢) .
(٣) أخرج الحديث مُسلم في صحيحه، كتاب الزكاة، باب (التحريض على قتال الخوارج) (حديث رقم ١٠٦٦) (ص: ٤١٢) من طريق عليّ بن أبي طالب ﵁ عن النَّبي ﷺ.
(٤) هو: ضِمَامُ بن ثَعلبة السَعديُّ، وقيل: التميمي، أحد بني سَعد بني بكر. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٤/ ٤٤٠) ، الثقات لابن حبَّان (١/ ٣٥٣) ، أسد الغابة لابن الأثير (٢/ ٤٤٩) ، الإصابة لابن حجر (٣/ ٢٧١) .
(٥) أخرج الحديث البُخاري في صحيحه، كتاب الإيمان، باب (الزكاة من الإسلام) (حديث رقم ٤٤) (١/ ١٨) بنحوه، وأخرجه الترمذي في سُننه، كتاب الزكاة، باب (ما جاء إذا أديت الزكاة فقد قضيت ما عليك) (حديث رقم ٦١٩) (ص: ٢٢٤) من طريق أنس بن مالك ﵁ به، وذكره الذهبي في تاريخ الإسلام (٢/ ٥٦٥) .
(٦) الأم للشافعي، اختلاف الحديث، باب (الدعوى والبينات) (١٠/ ٢٨٧) .
(٧) الشَّواهِد: مفرده: الشاهد، وهو: الحديث المُشارك لحديث آخر في اللفظ والمعنى، أو =