النُّمَيْري (١) (٢) ، عن أنس ﵁: أنَّ أبا بكر ﵁ (٣) دخَلَ على النبي ﷺ وهو كئيبٌ، فقال له (٤) : (ما لي أراك كئيبًا؟) . قال: "يا رسول الله كنت عند ابن عمٍّ لي البارحة فُلان، وهو يَكِيدُ (٥) بنفسه". قال: (فهلَّا لقنتَه: لا إله إلا الله؟) . قال: "قد فعلتُ يا رسول الله". قال: (فَقَالَهَا؟ قال: "نعم". قال: (وَجَبَتْ (٦) له الجَّنَّة). قال أبو بكر: "يا رسول الله! كيفَ هي للأحياء؟ ". قال: (هي أَهْدَم (٧) لذنوبهم، هي أهدم لذنوبهم) " (٨) .
= التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ٣٥٨) ، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٦) ، تهذيب التهذيب لابن حجر (٣/ ١٣٠) .
(١) في الأصل: (النمري) ، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من مسند أبي يَعْلى الموصلي (حديث رقم ٦٥) (١/ ٥١) .
(٢) هو: زياد بن عبد الله النُّمَيْرِيُّ، البَصْرِيُّ، المُحدِّث. التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ٣٠٥) ، الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي، (٤/ ٧١) تهذيب التهذيب للذهبي (٣/ ١٩٧) ، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٥٣ - ٥٤) .
(٣) زادت في الأصل، غير موجودة في مسند أبي يَعْلى الموصلي (حديث رقم ٦٥) (١/ ٥١) .
(٤) زادت - هنا - في مسند أبي يَعْلى الموصلي (حديث رقم ٦٥) (١/ ٥١) : (النبي ﷺ) .
(٥) يَكيدُ: يريد النَّزْعَ عند الموت، ويكيد بنفسه كيدًا: يجود بها ويسوق سِياقًا. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (كيد) (ص: ٧٦٦) ، لسان العرب لابن منظور، مادة (كيد) (٣/ ٣٨٣) .
(٦) وَجَبَت: من وجب، أي ثبتت، ولَزمت له، وأوجب الرجل: إذا فعل فِعْلًا وجبت له به الجنة أو النار. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (وجب) (ص: ٩٠٨) ، البداية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (وجب) (٢/ ٨٢٤) .
(٧) الهَدْم: من هدم، وهو: نقيض البناء، والأهْدَم: هو ما تَهَدَّم من نواحي البناء فسقط فيها. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (هدم) (٢/ ٨٩٧ - ٨٩٨) ، لسان العرب لابن منظور، مادة (هدم) (١٢/ ٦٠٣ - ٦٠٤) .
(٨) أخرجه أبو يَعْلى الموصلي في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٥) (١/ ٥١) ، وذكره ابن حجر في المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية - واللفظ له - كتاب الجنائز، باب (أحوال المحتضر) (حديث رقم ٧٧١) (٥/ ١٨٩) دار العاصمة، وأخرجه البزَّار في مسنده، مسند أنس بن مالك (حديث رقم ٦٤٩٩) (١٣/ ١١٨) به، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الجنائز، باب (تلقين الميت لا إله إلا الله) (٢/ ٣٢٥ - ٣٢٦) ، وقال: "رواه =