فهرس الكتاب
رسول الله ﷺ وأبو بكر ﵁ في طائفة (١) من المدينة (٢) ، قال: فجاء فَكَشَفَ عن وجهه فقبَّله، وقال: "فِدًى لك أبي وأمي، ما أطيبكَ حَيًّا وميتًا، مات محمد وربّ الكعبة" فذكر الحديث، قال: (وانطلقَ) (٣) أبو بكر وعُمر ﵄ (٤) يتقاوَدَان حتى أَتَوْهُم، فتكلَّم أبو بكر، فَلَمْ (٥) يترك شيئًا أُنزل في الأنصار، ولا ذكره رسول الله ﷺ في (٦) شأنهم إلا ذكره، وقال: " (٧) لقد علِمتم أنَّ رسول الله ﷺ قال: (لو سَلَكَ (٨) النَّاسُ وادِيًا، وسلكتِ الأنصارُ واديًا، سَلكتُ وادِيَ الأنصار)، ولقد علمتَ يا سَعْد (٩) أنَّ رسول الله ﷺ قال وأنت قاعِدٌ: (قُرَيْشٌ وُلاةُ هذا الأمرِ، فَبَرُّ الناسِ تَبَعٌ لِبَرِّهِمْ، وَفَاجِرُهُمْ تَبَعٌ لَفَاجِرِهِمْ) ". قال: فقال له سَعد: "صدقتَ، نحنُ الوزراءُ، وأنتم الأمراءُ" (١٠) .
(١) طائفةُ: من طيف، وهو: من الشيء: جزء منه، يقول العرب: أخذتُ طائفةً من الثَّوب: أي قطعة منه، وهذا على معنى المجاز. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (طيف) (٢/ ١٣٦) ، لسان العرب لابن منظور، مادة (طوف) (٩/ ٢٢٦) .
(٢) طائفة من المدينة هي: منازل بني الحارث من الخزرج بالعوالي، وهي من وادي بطحان إلى تهامة، وبينها وبين المسجد النبوي مَيْل. فتح الباري لابن حجر، كتاب فضائل أصحاب النَّبي ﷺ، باب (قول النَّبي ﷺ: لو كنت متخذًا خليلًا) (٧/ ٣٨) ، أبو خليل: شوقي أبو خليل، أطلس الحديث النبوي من الكتب الصحاح الستة، دار الفكر بيروت دمشق (ص: ٢٧٩) .
(٣) ما بين قوسين كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٨) (١/ ٨٠) : (فانطلق) .
(٤) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ١٨) (١/ ٨٠) .
(٥) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ١٨) (١/ ٨٠) : (ولم) .
(٦) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ١٨) (١/ ٨٠) : (من) .
(٧) زادت - هنا - في مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ١٨) (١/ ٨٠) : (و) .
(٨) سَلك: من سلك، وهو: دخل، وسَلَكْت الشيء في الشيء فانْسَلَك: أي أدخلته فيه فدخل، ويقال: سَلَكت الطريق وسَلَكتُه غيري. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (سلك) (ص: ٤٠٠) ، لسان العرب لابن منظور، مادة (سلك) (١٠/ ٤٤٢ - ٤٤٣) .
(٩) هو: الصَّحابي الجليل سَعد بن عُبادة ﵁.
(١٠) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٨) .