فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 701

فخرجَ أبو بكر (١) إلى الرِّجَالِ فقال: "إني أَعْتَذِرُ إليكم من شَأْنِ (٢) أُوْلَاءِ، إِنَّهُنَّ حديثاتُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، سمعتُ رسولَ اللهِ يقولُ: (إنَّ المَيِّتَ يُنْضَحُ (٣) عليه الحَمِيْمُ (٤) بِبُكَاءِ الحَيِّ) " (٥) . هذا غريبٌ من هذا الوجه، ومحمد بن الحسَن هو ابن زَبَالة المخزومي المَدَنيُّ، أحد الكذابين المتهمين بالوَضْع (٦) .


(١) زادت في الأصل، غير موجودة في مسند أبي يَعْلى الموصلي، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤٣) (١/ ٣٩) .
(٢) في الأصل: (شأني) ، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتَّه من أبي يَعْلى (حديث رقم ٤٣) (١/ ٣٩) .
(٣) يُنضَح: من نضح، أي يُرضّ، ويغسل، ونَضَح عليه الماء: إذا رَشَّه عليه، وسُمِّيَ الحوضُ نَضيحًا لأنَّه يَنْضَح عطَش الإبل: أي يبُلُه. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (نضح) (ص: ٨٦٤) ، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (نضح) (٢/ ٧٥٤ - ٧٥٥) .
(٤) الحَميم: من حمم، وهو: الماء الساخن، وقال ابن الأعرابي: الحَميم إن شئت كان ماءً حارًا، وإن شئت كان جمرًا تتبخر به. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (حمم) (١/ ٤٣٧) ، لسان العرب لابن منظور، مادة (حمم) (١٢/ ١٥٣ - ١٥٤) .
(٥) أخرجه أبو يَعْلى الموصلي في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٤٣) (١/ ٣٩) ، وأخرجه أبو بكر المروزي في مسند أبي بكر الصديق - واللفظ له - (حديث رقم ٣٧) (ص: ٧٣ - ٧٤) ، وأخرجه البزَّار في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٤) (١/ ١٣٣ - ١٣٤) وقال: "هذا الحديث لا نعلمه يُروى عن أبي بكر عن النَّبي من غير هذا الوجه … ومحمد بن الحسَن هذا فليِّن الحديث لأنَّه روى أحاديث لم يُتابع عليها". وذكره السيوطي في جامع الأحاديث - واللفظ له - (حديث رقم ٧٨١) (١/ ٣٠٥) ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الجنائز، باب (ما جاء في البكاء) (٣/ ١٩) ، وقال: "فيه محمد بن الحسَن بن زَبَالة، وهو ضعيف". وقال ابن حجر في التلخيص الحبير، (كتاب الجنائز (حديث رقم ٨٠٦) (٢/ ٢٨٠) : "وفي إسناده: محمد بن الحسَن، وهو المعروف بابن زبالة، قال البزَّار: "ليّن الحديث"، وكذّبه غيره، ولقد أتى في هذه الرواية الطامة، لأنَّ المشهور أنّ عائشة تنكر هذا الإطلاق". وقال ابن أبي حاتم في علل الحديث (٢/ ١٨٩) : قال أبي: "هذا حديث منكر، وابن زبالة ضعيف الحديث". انتهى.
(٦) محمد بن الحسَن بن زبالة: ضعَّفه أبو حاتم وابن عديّ، وقال يحيى بن معين: ابن زبالة كذاب خبيث لم يكن بثقة، ولا مأمون، يسرق. وقال أحمد بن صالح المِصري: كتبت عنه مئة ألف حديث ثم تبين لي أنه كان يضع الحديث، فتركت حديثه. وقال أبو داود: كذاب، وقال أبو عُبيد الآجري: بلغني أنه كان يضع الحديث بالليل على السراج. تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٢٧٧ - ٢٧٨) ، ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٥١٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت