ورواه الحافِظ أبو يَعْلى الموصلي في مسند أبي بكر: "عن أبي هِشَام الرِّفَاعي (١) ، عن عبد الرَّحْمن بن محمد المُحاربي به مطوَّلاً جدًّا، وفيه: (أنَّ أبا بكر ﵁ قال: فاتني العشاء ذات ليلة فجئت فنمتُ في الفِراش، فلم يأخذني نومٌ فخرجت إلى المسجد فجاء عُمر، فذكر أنه أصابه من الجوع كما أصاب أبا بكر ﵁، ثم جاء رسول الله ﷺ فذكر أنه أخرجه الذي أخرجهما، ثم قال: (انطلقوا بنا إلى الواقفي، أبي الهيثم بن التيِّهان، فلعلَّنا (٢) نَجِدُ عنده شيئًا يُطعمنا) " (٣) . وذكر القِصَّة بتمامها مطولةً جدًّا (٤) .
= وتركه يحيى القطَّان، وقال عنه أحمد بن حنبل: "منكر الحديث". فالأكثر ضعّفه. تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٦٧ - ٦٨) ، ميزان الاعتدال للذهبي (٤/ ٣٩٥) .
(١) أبو هِشَام الرِّفَاعي هو: أبو هشام محمد بن يزيد بن محمد العجليّ الرِّفَاعِيّ، الكُوفِيُّ، التَّابِعِيُّ، قاضي بغداد والمدائن، مات عام ٢٤٨ هـ، وقيل: عام ٢٤٩ هـ. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٨/ ٥٧٨) ، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٥٦٥) ، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٧٠) .
(٢) في الأصل: (لعله) ، والصواب ما أثبتُّه من في مسند أبي يَعْلى، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٣) (١/ ٥٥) .
(٣) ما بين قوسين كذا قال المؤلف مختصرًا الحديث. انظر: مسند أبي يعلىٍ الموصلي، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٣) (١/ ٥٤ - ٥٥) ، حيث ذكر الحديث مطولًا.
(٤) أخرجه أبو يَعْلى في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (رقم ٧٣) (١/ ٥٤ - ٥٥) ، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير، من اسمه مالك (حديث رقم ٥٦٧) (١٣/ ٤٤٣٢) به، وأخرجه البزَّار في مسنده، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٢٧) (١/ ٨١) به مختصرًا، وأخرجه مُسلم في صحيحه، كتاب الأشربة، باب (جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه بذلك) (حديث رقم ٢٠٣٨) (ص: ٨٤٣) من طريق أبي حازم عن أبي هريرة بنحوه مرفوعًا، وأخرجه التِّرمذي في سُننه، كتاب الزهد، باب (ما جاء في معيشة أصحاب النَّبي ﷺ) (حديث رقم ٢٣٦٩) (٤/ ٧٢٠ - ٧٢١) من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة بنحوه مرفوعًا، وقال: "هذا حديث حسن غريب"، وقال أيضًا: "وقد رُوِيَ عن أبي هريرة هذا الحديث من غير هذا الوجه". وفي إسناد أبي يعلى: يحيى بن عُبيد الله: قال عنه إسحاق بن راهويه: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: "يحيى بن عبيد الله: ثقة". وقال عنه ابن عُيينة: "ضعيف"، وقال أحمد بن حنبل: "أحاديثه مناكير"، وتركه شعبة ويحيى القطَّان، وقال ابن عديّ: "في بعض ما يرويه يحيى ما لا يتابع عليه". فالأكثر ضعّفه. تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٦٧) ، ميزان الاعتدال للذهبي (٤/ ٣٩٥) .