وقد كان ابن كثير مُتَفَنِّنًا في الفقه (١) ، وبارِعًا في الحديث والفتوى (٢) ، ونَقَّادًا في التفسير (٣) ، مع حجة قوية واتزان في مناقشة آراء الناس (٤) .
وكان آمرًا بالمعروف، ناهيًا عن المنكر، محبًا للحقّ جهورًا به، ولا يخشى فيه لومة لائم (٥) ؛ وكان ابن كثير يهتم بالرياضة، لاسيَّما لعب الكرة، وكان ذا لياقة جسدية جيدة حتى وهو في الستينيات من عمره (٦) .
وموجز القول أنَّ ابن كثير كانت له صفات وأخلاق كريمة، حميدة تفرَّد بها بين قرنائه ومعاصريه، وجعلته موضع إعجاب شيوخه وتلامذته، ومريديه، وثناؤهم عليه خيرًا في مصنفاتهم (٧) .
(١) الذهبي محمد بن أحمد بن علي الذهبي، المعجم المختص (بالمحدثين) ، مكتبة الصديق، الطائف، ط ١، ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م: (ص: ٧٥) ، طبقات المفسرين للداوودي (١/ ١١٢) ، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٣/ ١١٤) .
(٢) درر العقود للمقريزي (١/ ٣١٣) ، إنباء الغمر لابن حجر (١/ ٤٦) .
(٣) طبقات المفسرين للداوودي (١/ ١١٢) ، ذيل تذكرة الحفاظ لأبي المحاسن الدمشقي (٣/ ٣٨) .
(٤) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٦٦) .
(٥) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٦٥) .
(٦) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٤٦٠) .
(٧) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٥٣) .