الخشوعُ، يَضْرِبُ إلى الحُمرةِ، فقال: "هل تعرفون هذا؟ ". قلنا: "لا". قال: "هذا إسماعيلُ جَدُّ نبيكم" (﵉) (١) ".
ثم فتح بابًا آخر، فاستخرج حريرة بيضاء، فيها صورة كأنها صورةُ آدَمَ، كأن وجهه الشَّمْسُ، فقال: "هل تعرفونَ هذا؟ ". قلنا: "لا". قال: "هذا يُوسُفُ ﵇".
ثم فتح بابًا آخر، فاستخرج حريرة بيضاء، فيها صورة رجلٍ أحمرَ، حَمْش (٢) الساقين، أَخْفَش (٣) العينين، ضخم البطن، رَبَعةٍ، مُتَقَلِّدٍ (٤) سيفًا، فقال: "هل تعرفون هذا؟ ". قلنا: "لا". قال: "هذا داودُ ﵇".
ثم فتح بابًا آخر، فاستخرج منه حريرة بيضاء فيها صورةُ رجلٍ، ضخم الأَليَتَيْنِ، طويل الرِّجْلَيْنِ، راكبٍ فرسًا (٥) ، فقال: "هل تعرفون هذا؟ ". قلنا: "لا". قال: "هذا سُليمان بن داودَ عليه (٦) السلام".
وإذا رجلٌ شابٌ، شديدُ سَوادِ اللحيةِ، كَثير الشعر، حسن العينين، حسنُ الوجهِ، فقال: "هل تعرفون هذا؟ ". قلنا: "لا". قال: "هذا عيسَى ابن مريمَ ﵇".
(١) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في دلائل النبوة للبيهقي (١/ ٣٨٨) .
(٢) حَمْش: من حمش، وحمش الساقين: دقيق الساقين، وحَمْشةٌ: قليلة اللحم. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (حمش) (ص: ٢٢٣) ، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (حمش) (١/ ٤٣٢) .
(٣) أخفش: من خفش، والخفش: ضعف في البصر، وضيق في العين، وتغمض دائمًا من غير وجع. لسان العرب لابن منظور، مادة (خفش) (٦/ ٢٩٨) ، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (خفش) (١/ ٥١٠) .
(٤) في الأصل: (متلقد) ، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من في دلائل النبوة للبيهقي (١/ ٣٨٩) .
(٥) كذا في الأصل، وهو الصواب نحويًا، وفي دلائل النبوة للبيهقي (١/ ٣٨٩) : (فرس) .
(٦) في الأصل: (عليها) ، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من دلائل النبوة للبيهقي (١/ ٣٨٩) .