المُسيب أنه قال: بينما رسول الله صلى الله عليه [وسلم] (١) جالسٌ ومعه أصحابه، وَقَعَ (٢) رجلٌ بأبي بكر فآذاه، فَصَمَتَ عنه أبو بكر ﵁، ثم آذاه الثانية، فصمتَ عنه أبو بكر، ثم آذاه الثالثة، فانتصرَ منه أبو بكر، فقامَ رسول الله ﷺ حين انتصر أبو بكر، فقال أبو بكر ﵁: "أَوَجَدْتَ علي يا رسول الله؟ ". فقال رسول الله ﷺ: (نَزَلَ مَلَكٌ من السماء يُكَذِّبُهُ بما قال لك، فلما انتصرت وَقَعَ الشيطان فلم أكن لأجلسَ إذ وقع الشيطان) " (٣) .
هكذا أوردَهُ أصحاب الأطراف في مُسند أبي بكر، وجعلوا رواية سعيد بن المسيب عنه مُرسلة (٤) ، والأمر كذلك.
وقد رواه أبو داود أيضًا: "عن عبد الأعلى بن حمَّاد، عن سُفيان (٥) ، عن ابن عَجْلان (٦) ، عن سَعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة: أنَّ رجلًا كان يَسِبُّ أبا بكر". وذكر نحوه (٧) .
(١) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من سُنن أبي داود، كتاب الأدب، باب (في الأنّتصار) (حديث رقم ٤٨٩٦) (ص: ١١١٢) .
(٢) وَقَع: من وقع، أي ذَمَّهُ، وعابَه، ولامه وعَنَّفهُ. لسان العرب لابن منظور، مادة (وقع) (٨/ ٤٠٥) ، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (وقع) (٢/ ٨٧٢) .
(٣) أخرجه أبو داود في سُننه - واللفظ له - كتاب الأدب، باب (في الأنّتصار) (حديث رقم ٤٨٩٦) (ص: ١١١٢) ، وأخرجه عبد الرزاق في مُصنفه، كتاب الجامع، باب (الاغتياب والشتم) (حديث رقم ٢٠٢٥٥) (١١/ ١٧٧) من طريق أبي إسحاق عن زيد بن يثيع بنحوه، وفي إسناد أبي داود: سَعيد بن المُسَيَّبِ التَّابِعِيُّ، الثقة، لم يدرك رسول الله ﷺ: فقد وُلِدَ لسنتين مضتا من خلافة عمر ﵁، وقيل: لأربع مضين. المراسيل لابن أبي حاتم (ص: ٦٥) ، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٢٣٤) .
(٤) تحفة الأشراف للمزّي، مُسند عبد الله بن عُثمان أبو بكر (حديث رقم ٦٥٩٧) (١/ ١٦) .
(٥) هو: سُفيان الثَّوري.
(٦) هو: محمد بن عجلان.
(٧) أخرجه أبو داود في سُننه، كتاب الأدب، باب (في الأنّتصار) (حديث رقم ٤٨٩٦) (ص: ١١١٢) .