ولعل الراجح في حاله أنه ثقة؛ وقول ابن حجر: يغرب، لعله أخذه من كلام ابن حبان، ولفظه كما سبق: (ربما أغرب) ، فالإغراب ليست صفة لازمة له، ولعل مما يؤيد توثيقه رواية النسائي له في «السنن الكبرى» فقد روى عنه في موضعين - فيما وقفتُ عليه - أحدها في الصيام «في الصائم يَجْهَد» ، والثاني في تفسير «سورة التكاثر» .
ت ٢٥٧ هـ.
[ «الثقات لابن حبان» (٩/ ١٢٣) ، «تاريخ بغداد» (٤/ ٢١٦) ، «الأنساب للسمعاني» (٤/ ٢٧٤) ، «تهذيب الكمال» (٢٦/ ٢٠٦) ، «تهذيب التهذيب» (٩/ ٣٧٢) ، «تقريب التهذيب» (ص٨٨٣) ]
- بَقيَّة بن الوليد بن صائد بن كعب بن حريز الكَلاعِي الحِميري الميتَمِيُّ (١) ، أبو يُحمد (٢) الحمصي.
صَدوقٌ فيما سمعه من الثقات من أهل الشام، وأُمن مع ذلك تدليسه.
قال ابن المبارك: كان صدوقاً، ولكنه كان يكتب عمن أقبل وأدبر.
وقال: إذا اجتمع إسماعيل بن عياش وبقية في حديث، فبقية أحبُّ إلي.
وقال: نعم الرجل بقية، لولا أنه يكنى الأسماء ويُسمي الكنى، كان دهراً يحدثنا عن أبي سعيد الوحاضي، فإذا هو عبد القدوس (٣) .
وقال ابن عيينة: لا تسمعوا من بقية ما كان في سُنَّة، واسمعوا منه ما كان في ثواب وغيره.
وقال ابن سعد: كان ثقة في روايته عن الثقات، ضعيفاً في روايته عن غير الثقات، وقال العجلي: ثقة فيما روى عن المعروفين، وما روى عن المجهولين، فليس بشيء.