١٨ - قال المصنف - رحمه الله - [١/ ٥٨٦] : وَفِي «شُعَبِ البَيْهَقِيِّ» وَ «أَمْثَالِ العَسْكَرِيِّ» (١) عَنْ الحَسَنِ بْنِ سَمُرَةَ (٢) - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَثَلُ الَّذِي يَفِرُّ مِنَ المَوْتِ، كَالثَّعْلَبِ تَطْلُبُهُ الأَرْضُ بِدَيْنٍ، فَجَعَلَ يَسْعَى، حَتَّى إِذَا أعْيَا وَانْبَهَر، دَخَلَ جُحْرَهُ، فَقَالَتْ لَهُ الأَرْضُ: يَا ثَعْلَبْ، دَيْنِي دَيْنِي، فَخَرَجَ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ، حَتَّى انْقَطَعتْ عُنُقه، فَمَاتْ» .
قال البيهقي - رحمه الله -: أخبرنا أبو حامد أحمد بن أبي خلف الأسفرائيني بها، قال: حدثنا محمد بن يزداد بن مسعود، قال: حدثنا محمد بن أيوب الرازي، قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا معاذ بن محمد الهذلي، عن يونس بن عبيد، عن الحسن بن أبي الحسن، عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مثل الذي يفر من الموت كالثعلب يطلبه الأرض بدين، فجعل يسعى حتى إذا عي وابتهر دخل حجره (٣) ، فقالت له الأرض عند سلبته (٤) :ديني ديني يا ثعلب، فخرج له خصاص فلم يزل كذلك، حتى انقطعت عنقه فمات» .
[ «الجامع لشعب الإيمان» للبيهقي (١٩/ ٢٩٧) (١٠٢١٣) ]
- أبو حامد أحمد بن أبي خلف الإسفرائيني «الصوفي المهرجاني» (٥) .