٩٨ - قال المصنف - رحمه الله - [١/ ٦٣٥] : وروى أحمدُ، وأبو داود، وغيرُهما، عن البراءِ بن عَازبٍ، قال: سُئِلَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عنِ الوُضوءِ مِنْ لحوم الإبل، فقال: «تَوَضَّؤوا مِنْهَا» . وسُئِلَ عَنْ لحوم الغَنَمِ فقال: «لا تَتَوضؤا مِنْهَا» .
قال النَّوَوِيُّ - رحمه الله -: (هذان حديثانِ (١) صَحِيحَان، ليس عنهما جوابٌ شافٍ؛ وقد اختاره جماعةٌ من محقِّقِي أصحابِنَا المُحَدِّثين) (٢) . ا. هـ.
قال الإمام أحمد - رحمه الله -: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب، قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الوضوء من لحوم الإبل؟ فقال: «توضؤوا منها» . قال: وسئل عن الصلاة في مبارك الإبل؟ فقال: «لا تُصلُّوا فيها؛ فإنها من الشياطين» . وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم؟ فقال: «صلُّوا فيها، فإنها بركة» .
[ «المسند» للإمام أحمد (٣٠/ ٥٠٩) (١٨٥٣٨) ]
- محمد بن خازم التميمي السَّعدي مولاهم، أبو معاوية الضرير الكوفي.
ثِقَةٌ، أحفَظُ الناسِ لحديثِ الأعمشِ، وقَدْ يَهِمُ في حديثِ غيرِهِ، رُمِيَ بالإِرجَاءِ، والتَّدْلِيس.
وثَّقه: ابن معين، والعجلي، ويعقوب بن شيبة، والنسائي، وابن حبان، وغيرهم.
قال وكيع: ما أدركنا أحداً كان أعلم بأحاديث الأعمش من أبي معاوية.