وهنا لم يُصرِّح بالسماع، وهو منقطع أيضاً فإبراهيم النخعي لم يدرك ابن مسعود.
٣) أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كان يضع ركبتيه قبل يديه.
أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٢/ ٤٨٩) (٢٧١٨) عن وكيع، وعبد الرزاق في «مصنف» (٢/ ١٧٦) عن الثوري ومعمر.
ثلاثتهم: (وكيع، والثوري، ومعمر) عن الأعمش، عن إبراهيم النخعي. فذكره.
لفظ الثوري ومعمر: كان إذا ركع يقع كما يقع البعير، ركبتاه قبل يديه، ويكبر ويهوي.
وهذا منقطع، إبراهيم النخعي لم يدرك عمر. [ «جامع التحصيل» (ص ١٤٢) (١٣) ] .
وأخرج ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٢/ ٤٩٠) (٢٧١٩) قال: حدثنا يعلى، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، أن عمر كان يقع على ركبتيه.
وهذا سند صحيح.
حديث وائل، ضعيف، تفرد به شريك، عن عاصم - كما سبق في كلام الأئمة -.
وشريكٌ لا يحتمل له تفرده، وحديث وائل في صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - رواه عدد من الأئمة الكبار، ولم يذكروا هذه الصفة، وانفرد بها شريك. فكيف وقد خالفه همام بن يحيى العَوذي، وهو ثقة، ربما وهم كما في «التقريب» (١٠٢٤) ، فرواه مرسلاً.
وشاهده من حديث أنس، منكر.
وأصح ما ورد في الموضوع:
١) عن عمر - رضي الله عنه - من فعله - كما سبق في آخر التخريج - وفيه تقديم الركبتين.
٢) وابن عمر - رضي الله عنهما - من فعله - كما سبق في تخريج حديث (١٣٥) - وفيه تقديم اليدين.