يضعهما على الحصباء.
وهذا موقوف على ابن عمر.
وهذان الحديثان (المرفوع، والموقوف) ليس فيهما ذكر تقديم اليدين على الركبتين عند الهوي إلى السجود.
قال البيهقي في «الكبرى» (٢/ ١٠١) عقب الحديث: [والمقصود من وضع اليدين في السجود، لا التقديم فيهما] .
قبل الحكم يحسن التنبيه إلى أن هذه المسألة: تقديم الركبتين أو اليدين عند الهوي إلى السجود، مما اختلف فيه العلماء من لدن الصحابة - رضي الله عنهم - إلى وقتنا هذا (١) ، والخلاف إنما هو في السنية، والأفضلية، وقد ذكر الرأيين شيخ الإسلام ابن تيمية كما في «مجموع الفتاوى» (٢٢/ ٤٤٩) ولم يرجِّح، وقال النووي في «المجموع» (٣/ ٤٢١) : (ولا يظهر ترجيح أحد المذهبين من حيث السُّنة) .
ولمَّا أخرج الدارمي في «سننه» (١/ ٢٤٥) حديث وائل، ثم حديث أبي هريرة، قيل له: ما تقول؟ قال: كلُّه طيِّب، وأهل الكوفة يختارون الأول.