٣٤ - قال المصنف - رحمه الله - [١/ ٦٠٢] : وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ أمَّ المُؤْمِنِيْنَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - كَانَ اسْمُهَا بَرَّةً، وَاسْمُ أَبِيْهَا بُرَّة بِالضَّمِّ. وَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «لَوْ كَانَ أَبُوْكِ مُؤْمِنَاً، لَسَمَّيتُهُ بِاسْمِ رَجُلٍ مِنَّا أَهْلَ البَيْتِ، وَلَكِنِّيْ قَدْ سَمَّيْتُهُ جَحْشَاً» (١) .
لم أجد الحديث مسنداً.
وقد عزاه السهيلي، وابنُ حجر لكتاب «المؤتلف والمختلف» للدارقطني. ولم أجده في المطبوع - ط. دار الغرب -. وأورده السهيلي في «الروض الأنف» - تحقيق: طه عبد الرؤوف - (٢/ ٢١٦) ، وعنه الزَّبِيدِي في «تاج العروس» (١٧/ ٩٥) . قال السهيلي: [وَكَانَ اسْمُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ: بَرّةَ فَسَمّاهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - زَيْنَبَ، وَكَذَلِكَ زَيْنَبُ بِنْتُ أُمّ سَلَمَةَ رَبِيبَتُهُ - عَلَيْهِ السّلَامُ - كَانَ اسْمُهَا بَرّةَ، فَسَمّاهَا زَيْنَبَ؛ كَأَنّهُ كَرِهَ أَنْ تُزَكّيَ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا بِهَذَا الِاسْمِ، وَكَانَ اسْمُ جَحْشِ بْنِ رِئَابٍ بُرّةَ - بِضَمّ الْبَاءِ - فَقَالَتْ زَيْنَبُ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ غَيّرْت اسْمَ أَبِي، فَإِنّ الْبُرّةَ صَغِيرَةٌ، فَقِيلَ: إنّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَهَا: لَوْ أَبُوك مُسْلِمًا لَسَمّيْته بِاسْمِ مِنْ أَسْمَائِنَا أَهْلَِ الْبَيْتِ، وَلَكِنّي قَدْ سَمّيْته جَحْشًا. وَالْجَحْشُ أَكْبَرُ مِنْ الْبُرّةِ. ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ مُسْنَدًا فِي كِتَابِ «الْمُؤْتَلِفِ وَالْمُخْتَلِفِ» أَبُو الْحَسَنِ الدّارَقُطْنِيّ] .
وأورد النصَّ القرطبي في «الجامع لأحكام القرآن» - ط. التركي - (١٧/ ١٢١ - ١٢٢) وعزاه للدارقطني. ولم يذكر في أيِّ كتاب.
قال ابن حجر في «الفتح» (١٠/ ٥٧٦) : أخرج الدارقطني في «المؤتلف» بسند فيه ضعف.
وقال ابن ماكولا في «الإكمال» (١/ ٢٥٤) : (كان اسم جحش في الجاهلية بُرة، ورد ذلك في حديث رواه مقسم، عن ابن عباس، عن زينب بنت جحش) .