وتَوَسَّطَ فيه: أبو نعيم في رواية قال: لم يكن به بأس، غير أنه أهوج. وقال وموسى بن هارون: لم يكن به بأس. وقال البخاري في «التاريخ الأوسط» (١) : صدوق. وقال أبو زرعة الرازي: أما حديثه فيُعرف ويُنكر، وأما في نفسه فلا بأس به.
وضَعَّفَه: أبو نعيم في رواية حيث قال: أحاديثه عامتها سقط، مقلوبة الأسانيد، وقال مرة: هالك، وقال ابن معين في رواية: ليس بشئ، وقال الساجي في «الضعفاء» روى أحاديث لا يتابع عليها عن سماك بن حرب. وقال النسائي: ليس بالقوي. (وأنكر أبوزرعة الرازي على مسلم
إخراجه أحاديث أسباط بن نصر ... واعتذر مسلم بأنه أخرج له ما وافق فيه الثقات) (٢) قال ابن المبارك: (أصحابنا لا يرضونه) وتوقف فيه الإمام أحمد، قال حرب بن إسماعيل: قلت لأحمد: كيف حديثه؟ قال: ما أدري، وكأنه ضعفه.
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب» : صدوقٌ، كثيرُ الخطأ، يُغْرِب. أخرج له مسلم، والأربعة، والبخاري تعليقاً.
وهذا هو الراجح، ولعل مراد ابن معين بتوثيقه أنه لا يتعمد الكذب، كما يُطلِق ذلك ويريد به هذا المعنى (٣) ، وابن حبان معروف بتساهله (٤) - رحمه الله - ومن ضَعَّفه فلأجل أوهامه، وكثرة أخطائه. فالأقرب التوسط فيه - والله أعلم -.
[ «تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ٢٣) ، ورواية الدارمي (١٤٣) ورواية ابن الجنيد (٨٢٢) ، «العلل ومعرفة الرجال» للإمام أحمد (٢/ (١٦٧٨) (٣/ ٦٠٧٨) ، «سؤالات البرذعي لأبي زرعة» (٢/ ٦٦٤) ، «الجرح والتعديل» (٢/ ٣٣٢) ،