قال الثوري: حُفَّاظُ الناس ثلاثة: إسماعيل بن أبي خالد، وعبد الملك بن أبي سليمان، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وهو - يعني: إسماعيل - أعلم الناس بالشعبي، وأثبتهم فيه.
وقال أحمد بن حنبل: أصح الناس حديثاً عن الشعبي ابنُ أبي خالد. قال عبد الله: فزكريا وفراس وابن أبي السَّفَر؟ قال: ابنُ أبي خالد يَشرَبُ العلم شرباً، ابن أبي خالد أحفظهم.
وقال أبو حاتم: لا أقدم عليه أحداً من أصحاب الشعبي ...
قال العجلي بعد أن أثنى عليه ووثقه: كان راوية عن قيس بن أبي حازم الأحمسي، تابعي، لم يكن أروى عنه منه.
قال الذهبي في «السير» : (أجمعوا على إتقانه، والاحتجاج به، ولم ينبز بتَشيُّع ولا بِدعَة، ولله الحمد ... ) .
وقد ذكره النسائي في «المدلسين» ، وكذا الحاكم في «المدخل إلى الإكليل» . وأورده العلائي في «المرتبة الثانية» وكذا ابن حجر في «تعريف أهل التقديس» . والمرتبة الثانية: هم مَنْ احتمل الأئمة تدليسه، وأخرجوا له في الصحيح، لإمامته وقلة تدليسه في جنب ما روى، أو كان لا يدلس إلا عن ثقة.
قلت: والنصوص عن الأئمة في تدليس إسماعيل، إنما هو في حديث الشعبي، وقد سبق ذكر أنه من أصح الناس حديثاً عن الشعبي.
وعبارة العجلي: وكان ربما أرسل الشيء عن الشعبي، فإذا وُقِّفْ أخْبر (١) ، وكان صاحب سنة.