فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 189

2 -ما روى عن معاذ بن جبل قال:"بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فأمرني أن آخذ من كل حالم دينارًا أو عدله من المعافري [1] " [2] .

وجه الدلالة:

مفهوم هذا الحديث يدل على قبول الجزية ممن بذلها سواء أكان كتابيا أم غير كتابي، فيدل على أخذها من جميع المشركين عامة ومن مشركي العرب خاصة.

3 -ما روى عن بريدة عن عائشة رضي الله عنها قالت"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرا على جيش أو سرية أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله عز وجل وبمن معه من المسلمين خيرا، ثم قال: اغزوا باسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدا، وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث خصال، فأيتهن أجابوك اقبل منهم وكف عنهم. ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم، ثم ادعوهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين، فإن أبوا فأخبرهم بأنهم يكونون كأعراب المسلمين، ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين، فإن هم أبوا فاسألهم الجزية، فإن أجابوك فاقبل منهم، فإن أبوا فاستعن عليهم بالله وقاتلهم" [3] .

وجه الدلالة:

هذا الحديث يدل على أن الجزية تؤخذ من كل كافر كتابي أو غير كتابي عربي أو غير عربي لقوله صلى الله عليه وسلم"عدوك"وهو عام [4] .

وقد نوقش: بأنه وارد قبل فتح مكة بدليل الأمر فيه بالتحول والهجرة وآية الجزية نزلت بعد الهجرة فيكون الحديث بذلك منسوخ أو متأول بأن المراد"بعدوك"من كان من أهل الكتاب.

(1) المعافري: ثياب تكون باليمن.

(2) أخرجه أبو داود في سننه / كتاب الخراج والإمارة والفيء / باب في أخذ الجزية 3/ 167 / رقم 3038.

(3) سبق تخريجه ص 24.

(4) سبل السلام 4/ 1341.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت