ويرد عليهم:
بأن سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يصرف في مصالح المسلمين، لكن الإمام يقوم مقام النبي صلى الله عليه وسلم في صرفه فيما يرى [1] . فإن أبا بكر قال:"لست تاركا شيئا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل به إلا عملت به" [2] .
الرأي الراجح: هو الرأي الأول القائل بأن مصرف سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم هو مصالح المسلمين، وإن صرف إلى الإمام، لأنه يقوم على مصالح المسلمين، وقد كان يصرف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويصرفه في مصالح المسلمين، وكذلك فعل الخلفاء الراشدون من بعده صلى الله عليه وسلم.
المراد بذي القربى:
اختلف الفقهاء في المراد بذي القربي على ثلاثة آراء:
الرأي الأول: ذهب الحنفية والشافعية والحنابلة والظاهرية [3] إلى أن المراد بذي القربى بني هاشم وبني المطلب.
الرأي الثاني: ذهب الإمام مالك [4] إلى أن المراد بذي القربى بني هاشم فقط.
الرأي الثالث: ذهب أصبغ [5] إلى أن المراد بذي القربى قريش، ولكن يعطي الإمام منهم من يراه.
الأدلة:
استدل أصحاب الرأي الأول بالسنة ومنها:
(1) المغنى 6/ 445، تفسير ابن كثير 2/ 312.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه / كتاب فرض الخمس / باب فرض الخمس 4/ 98.
(3) شرح فتح القدير 5/ 343، مغنى المحتاج 3/ 94، المغنى 6/ 447، المحلى 7/ 327.
(4) بلغة السالك على الشرح الصغير 1/ 763، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2/ 190.
(5) المجموع 18/ 156، فتح الباري 9/ 332.