فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 189

ما روى عن جبير بن مطعم:"مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا: يا رسول الله أعطيت بني المطلب وتركتنا ونحن وهم منك بمنزلة واحدة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد" [1] ."

وجه الدلالة:

هذا الحديث يدل دلالة واضحة على أن سهم ذوي القربى يصرف لبني هاشم وبني المطلب خاصة دون سائر قريش، والسبب في إعطائه صلى الله عليه وسلم لبني المطلب مع بني هاشم ولم يعط من هم معهم في نفس درجة القرابة، معاضدة بني المطلب لبني هاشم ومناصرتهم، ومن ذلك أنه لما كتبت قريش الصحيفة بينهم وبين بني هاشم وحصروهم في الشعب دخل بنو المطلب مع بني هاشم، ولم يدخل بنو نوفل وبني عبد شمس [2] .

أدلة الرأي الثاني:

ما روى عن علي رضي الله عنه قال: اجتمعت أنا والعباس وفاطمة وزيد بن حارثة عند النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إن رأيت أن توليني حقنا من هذا الخمس في كتاب الله فأقسمه في حياتك كي لا ينازعني أحد بعدك فافعل، قال: ففعل ذلك، قال فقسمته حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ولاية أبو بكر رضي الله عنه. حتى إذا كانت آخر سنة من سني عمر رضي الله عنه فإنه أتاه مال كثير، فعزل حقنا، ثم أرسل إلي. فقلت: بنا عنه العام غنى، وبالمسلمين إليه حاجة فاردده عليهم، فرده عليهم، ثم لم يدعني إليه أحد بعد عمر، فلقيت العباس بعدما خرجت من عند عمر فقال: يا علي حرمتنا الغداة شيئا لا يرد علينا أبدًا وكان رجلا داهيا [3] .

(1) أخرجه البخاري في صحيحه / كتاب فرض الخمس / باب ومن الدليل على أن الخمس للإمام، وأنه يعطى بعض قرابته دون بعض وما قسم النبي صلى الله عليه وسلم لبني المطلب وبني هاشم من خمس خيبر 4/ 113.

(2) نيل الأوطار 7/ 70.

(3) أخرجه أبو داود في سننه / كتاب الخراج والإمارة والفيء / باب في بيان مواضع قسم الخمس وسهم ذوي القربى 3/ 147 / 2984.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت