وجه الدلالة:
في هذا الحديث قال سيدنا علي لرسول الله صلى الله عليه وسلم حقنا، فدل على أن سهم ذوي القربى خاص ببني هاشم فقط، ولا يتعداه إلى غيرهم من سائر ذوي القربي.
وقد نوقش:
بأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قسم سهم ذوي القربى لبني هاشم وبني المطلب في حديث صحيح، أما هذا الحديث المروي عن علي ففي اسناده حسين بن ميمون الحدقي. قال أبو حاتم الرازي في شأنه، وهو ليس بقوى الحديث يكتب حديثه، وقال علي ابن المديني: ليس بمعروف، وذكر له البخاري في تاريخه هذا الحديث وقال: وهو حديث لا يتابع عليه [1] . وعلى هذا يسقط الاستدلال بهذا الحديث.
واستدل أصحاب الرأي الثالث بالكتاب والسنة والأثر:
أما الكتاب فمنه:
قوله تعالى: (واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربي) [2] .
وجه الدلالة:
عموم هذه الآية يقتضي أن يصرف سهم ذوي القربى لسائر قرابة النبي صلى الله عليه وسلم من قريش.
وقد نوقش:
بأن لفظ القربى عام خصصته السنة بإعطائه صلى الله عليه وسلم لبني هاشم وبني المطلب دون باقي قريش.
أما السنة فمنها:
(1) نيل الأوطار 8/ 71.
(2) من الآية 41 من سورة الأنفال.