1 -بأن المعنى أسهم للفارس بسبب فرسه سهمين غير سهمه المختص به فلا حجة فيه [1] .
2 -بأن هذا الحديث لا يقاوم حديث الصحيحين، وأن حديث ابن عمر أصح، وأتى الوهم في حديث مجمع أنه قال: ثلاثمائة فارس، وإنما كانوا مائتي فارس، وفي إسناده ضعيف [2] .
3 -بأنه أعطى الفارس سهمين، بيان ما فضل الفارس به على الراجل، لا بيان جملة ما أعطاه.
وأما المعقول فهو:
أن الفرس لو أخذ سهمين والراجل سهم لترتب على ذلك تفضيل الحيوان على الإنسان وهو ما لم يقل به أحد.
وقد نوقش:
بأن الحنفية قد فضلوا الدابة على الإنسان في بعض الأحكام فقالوا: لو قتل كلب صيد قيمته أكثر من عشرة آلاف أداها، فإن قتل عبدا مسلما لم يؤد فيه إلا دون عشرة آلاف درهم.
الرأي الراجح: هو الرأي الأول القائل بأن الفارس يعطى ثلاثة أسهم، سهمين لفرسه وسهما له، وللراجل سهم، لأن الرجل بالفرس يجاهد أكثر من اثنين بلا فرس لقدرة الفرس على الكر والفر في مواجهة العدو.
من يسهم له:
الغنيمة لمن شهد الوقعة، والوقعة يشهدها الرجل والمرأة، البالغ والصغير، الصحيح والمريض، الحر والعبد، المسلم والكافر فمن يسهم له من هؤلاء ومن لا يسهم له.
(1) ارشاد الساري 5/ 77، فتح الباري 8/ 610، نيل الأوطار 7/ 283.
(2) سبل السلام 4/ 1361، نيل الأوطار 7/ 282.