فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 189

الرأي الراجح: هو الرأي الأول القائل بجواز مفاداة النساء والصبيان بالنفس والمال، لقوله تعالى: (فإما منا وإما فداء) [1] وإن كان الفداء جائز في الرجال المقاتلين فمن باب أولى أن يكون في النساء والأطفال، ولفعله صلى الله عليه وسلم ذلك.

العجزة ومن في حكمهم:

القتل:

اتفق الفقهاء [2] على أنه إذا وقع في الأسر من أضعفه الهرم أو أعجزته الزمانة أو كان ممن تخلى من الرهبان وأصحاب الصوامع، فإن كانوا يعدون المقاتلة برأيهم ويحرضونهم على القتال جاز قتلهم عند الظفر بهم، وكانوا في حكم المقاتلة بعد الأسر، لأن الرأي أعظم المعونة في الحرب.

أما إذا لم يشاركوا في القتال برأي ولا تحريض فهل يجوز قتلهم أم لا؟

للفقهاء في ذلك رأيان:

الرأي الأول: ذهب الحنفية والمالكية والشافعية في قول والحنابلة والزبدية في وجه [3] إلى عدم جواز قتل من هو غير أهل للقتال، ولم يشارك فيه برأي ولا تحريض عليه.

الرأي الثاني: وخالفهم الشافعية في الأظهر والزبدية في وجه [4] ، وقالوا: يجوز قتل الشيخ الفاني ومن في حكمه، وإن لم يشارك في القتال، لقوله تعالى (فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) .

الرأي الراجح: هو الرأي الأول بعدم جواز قتل العجزة ومن في حكمهم ممن لا يشارك في القتال لا بتحريض ولا رأي، إذ لا ضرر على المسلمين في بقائهم، ولا منفعة

(1) من الآية 4 من سورة محمد.

(2) البحر الرائق 5/ 84، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2/ 176، حاشيتا الشرواني وابن قاسم العبادي على تحفة المحتاج بشرح المنهاج 9/ 241، كشاف القناع 3/ 50، المحلى 7/ 296، شرح الأزهار 4/ 540، اللمعة الدمشقية 2/ 293.

(3) المراجع السابقة.

(4) الأحكام السلطانية للماوردي ص 134، البحر الزخار 6/ 406.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت