فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 189

دعاهم فزادهم، فقال أفرضيتم؟ قالوا: نعم، قال: إني خاطب على الناس ومخبرهم برضاكم؟ قالوا: نعم، فخطب فقال أر ضيتم؟ قالوا: نعم" [1] ."

وجه الدلالة:

أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقض بعلمه في أول الأمر مع علمه صلى الله عليه وسلم بأن الذي شجه أبو جهم فدل على أن القاضي لا يقضى بعلمه.

4 -ما روى عن أبي بكر قال:"لو رأيت رجلا على حد من حدود الله ما آخذته ولا دعوت له أحد حتى يكون معي غيري" [2] .

فهذا نص صريح يدل على عدم قضاء القاضي بعلمه.

5 -أن قضاء القاضي بعلمه يفضي إلى تهمته والحكم بما يشتهي ويحيله على علمه [3] .

6 -أن الشهادة لا تجوز بأقل من اثنين، فلو جاز للقاضي أن يحكم بعلمه لصار اثبات الحق بشهادة واحد ولو صار القاضي كالشاهدين، لصح عقد النكاح بحضوره وحده لقيامه مقام الشاهدين، وفي امتناع هذا دليل على منعهم من الحكم بعلمه [4] .

استدل أصحاب الرأي الثاني المجيزون لقضاء القاضي بعلمه بما يلي:

1 -قوله تعالى: (ولا تقف ما ليس لك به علم) [5] .

في هذه الآية نهى الله سبحانه وتعالى عن الوقوف بما ليس به علم، فدل على أنه يجوز أن يقفوا ما له به علم، فدل على جواز قضاء القاضي بعلمه.

(1) رواه الخمسة إلا الترمذي نيل الأوطار 8/ 286 - 287.

(2) نيل الأوطار 8/ 287.

(3) المغنى 1/ 141.

(4) الحاوي الكبير 16/ 323.

(5) من الآية 36 من سورة الإسراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت