فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 189

2 -قوله جل شأنه: (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا) [1] .

وجه الدلالة:

أن الله سبحانه وتعالى لا يعذب قوما حتى يبعث إليهم رسولا منهم يدعوهم إلى دينه، فدل على أن الكفار لا يقاتلون حتى تبلغهم الدعوة، وأن من بلغته يستحب أن تجدد له الدعوة.

2 -قوله جل وعلا: (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن) [2] فهذه الآية تدل على أن الدعوة إلى دين الله مقدمة على ما سواها.

أما السنة فمنها:

1 -ما روى عن سليمان بن بريدة عن عائشة رضي الله عنها قالت"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرا على جيش أو سرية أوصاه في خاصيته بتقوى الله عز وجل وبمن معه من المسلمين خيرا. ثم قال: اغزوا على اسم الله، وفي سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغلوا [3] ولا تغدروا [4] ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا، وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال فأيتهن أجابوك إليها فاقبل منهم وكف عنهم. ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين، فإن أبوا فأخبرهم بأنهم يكونون كأعراب المسلمين، ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين. فإن أبوا فاسألهم الجزية، فإن هم أجابوك فاقبل منهم، فإن أبوا فاستعن عليهم بالله تعالى وقاتلهم وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوا أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه فلا تفعل، ولكن اجعل لهم ذمتك، فإنكم إن تخفروا [5] ذممكم أهون من أن"

(1) من الآية 15 من سورة الإسراء.

(2) من الآية 125 من سورة النحل.

(3) الغل: الغش والحقد وهو من الخيانة. والمغلول هو الأخذ من الغنيمة خفية.

(4) الغدر: هو ترك الوفاء ونقض العهد.

(5) الخفر: هو نقض العهد والغدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت