فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 348

(لماذا؟) الأولى: لماذا نجاهد؟، و (لماذا؟!) الثانية لماذا جاهدنا ولم ننجح؟

(كيف؟) أي كيف نتصوّر الجهاد بحيث ينجح؟ وما هي الطروحات التي عندنا حتى نتجاوز عامل الفشل؟

توصلنا المقدمة إلى الفصل الأول: وهو (واقع المسلمين) ، فعندما نتحدث عن الحلول أو عن الأحكام الشرعية؛ فلا يمكن لهذه الأحكام والحلول أن تكون معقولة صحيحة إلا إذا استندت إلى شرح وأساس من الواقع.

فهنا نشرح واقع المسلمين في دينهم ودنياهم الذي يبرّر أنّ (الجهاد هو الحل) .

ثم عندما نتحدث عن الواقع ننتقل تلقائيًا إلى سؤال: ما هو حكم الله في هذا الواقع؟

هل هذا الواقع يرتّب علينا أحكام شرعية أو أن كل إنسان يستطيع أن يخرج من هذا الواقع على كيفه ويستخرج حل من هوى نفسه؟ أم أنّ الشرع يُلزم الإنسان المسلم أنّ واقعًا كهذا له الحكم الفلاني؟

فالفصل الثاني: (حكم الله في هذا الواقع) .

في الفصل الثالث؛ بعد أن أثبتنا هذا الكلام شرعيًا يجب أن نثبت تفصيله التاريخي حتى يكون مقنعًا، فالفصل الثالث وضعت له عنوان مرّة: (النظام العالمي الجديد وجذوره التاريخية) ، لأنّه سرد تاريخي لقيام النظام العالمي، ولكن وضعت له هنا عنوانًا مُعبّرًا وهو: (مسار الصراع من قابيل إلى كلينتون) .

يعني مسار الصراع على مدى التاريخ كلّه بين الحق والباطل من قابيل ابن آدم الذي قتل أخاه بالباطل وقال له: {لأقتلنّك} [1] وكان أخوه على الحقّ.

فهذا قابيل قال لأخيه {لأقتلنّك} ، واليوم كلينتون وهو رمز للنظام العالمي الجديد -الصهيوني الصليبي- يقول للمسلمين بل لكل الضعفاء في العالم حتى من غير المسلمين:"لأقتلنّكم وليس لكم مكان في الأرض ولا في ريادة الأرض".

فهو عمليًا نفس الصراع الذي بدأ بين قابيل وهابيل، انتهى إلى هذه الصورة، فوضعنا له عنوان: (مسار الصراع من قابيل إلى كلينتون) ؛ وفي الحقيقة هو تاريخ النظام العالمي الجديد وجذوره؛ كيف نشأ وصلولًا إلى هذا التاريخ.

(1) سورة المائدة، الآية: 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت