فهرس الكتاب
انفجار الرياض قُتل فيه 4 قتلى أمريكان، وانفجار الخبر قتل فيه 19 قتيلًا أمريكيًا، فهؤلاء 23 قتيلًا أمريكيًا داخل أرض الجزيرة، وحتى لو حسبنا قتلى انفجار عملية نيروبي باعتباره من المقاومة فقد قُتل حسب الإحصائيات 12 قتيلًا أمريكيًا، فيصبح عدد قتلاهم 35 قتيلًا.
فهل سمعتم في التاريخ من صراع الفرس والروم وإلى خروج مأجوج ومأجوج دولة تُحتل دولة لمدة عشر سنوات فتكون حصيلة المستعمر في الخسائر 35 قتيلًا؟!
علمًا أن هذه الدولة المستعمرة تستخرج من هذه المنطقة 20 مليون برميل بترول وتحتل كعبة أهل هذا الدين ومع هذا كانت النتيجة أن يخسر المستعمر خلال عشرة سنوات 35 قتيلًا!.
إذا علمت أن ضحايا حوادث السير في أمريكا هي ما بين (900 - 1100) فستعلم مدى تحمل هذه الدولة لـ 35 قتيلًا في عشرة سنوات وأنها لن تخرج، فهذا يعني أننا لم نقاوم الصائل أصلًا ولم نفعل كما فعل شامل أو عمر المختار، فهذه ليست مقاومة بل هذه (خمشة) فقط.
وقل مثل ذلك في الشام وفي فلسطين، وذكرت الجزيرة لسببين؛ لأنها عقر دار الإسلام وفيها كعبتهم، وفيها بيت مالهم.
فعمليًا الأمة لم تقاوم والصحوة لم تقاوم، والذين قاوموا لم يصلوا لنتيجة لأنهم المعادلة كانت على الشكل التالي، وإذا لم نفهم هذا فلن نستطيع التغيير، فنرجع ونعيد حتى يثبت الكلام في ذهنكم فهذا من العقيدة القتالية، في الحملات الصليبية الأولى كانت المعادلة:
أمّة الإسلام (ضدّ) الأمّة الصليبية = انتصرت أمة الإسلام.
في الحملات الصليبية الثانية في جزئها الأول كانت المعادلة:
أمة الصليبية + أمة اليهود (ضد) أمة الإسلام = فانتصرت أمّة الإسلام وأرغمت أهل الصليب على الخروج.
ثم صارت المعادلة في الحملات الصليبية الثانية في جزئها الثاني:
أمّة الصليب + أمة اليهود+ الحكام المرتدون وأعوانهم وكهنتهم + (ضد) الصحوة الإسلامية = خرجت الأمّة من المعركة وهزمت الصحوة.