فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 348

وفي الحملات الصليبية الثالثة:

أمة اليهود + أمة الصليب + حكام مرتدون وأعوانهم + طائفة المنافقين من العلماء والفاسدين من أبناء الصحوة الإسلامية × المجاهدين أفرادًا وجماعات = خرجت الأمة من المعركة، فسدت الصحوة أو كادت ودخلت في النظام الدولي، انهزم المجاهدون وحُوصروا وطوردوا.

أول تغيير نلاحظه في الحملات الصليبية الثالثة أنه حصل تغيير في المواقع؛ فالقيادة لم تكن لأمة الصليب بل أصبحت لأمة اليهود، فأصبحت في المعادلة أمة اليهود تقود أمة الصليب.

ثم ظهرت طائفة المنافقين التي أخرجت الأمة وأخرجت الصحوة وأخرجت الجهاديين من المعركة، وتريد أن تُخرجنا من ديننا أصلًا، وإذا بقيت هذه الطائفة تعمل بهذه الصورة فسيصير في أمة الإسلام ما حصل في أمة الصليبيين -لا قدّر الله-، أنّه نتيجة ضلال الأحبار والرهبان وتحالفهم مع الملوك قال الناس في النهاية: لا نريد ملوكًا ولا أحبارًا ولا رهبانًا، ثم قالوا لا نريد دينًا ووصلوا للإلحاد، فنتيجة حلف الرهبان والملوك وصل الناس للإلحاد، وهذا هو الذي يحصل اليوم نتيجة حلف علماء السلطان مع الحكومات ومع اليهود والنصارى من حيث علموا أو جهلوا.

ولا أقصد بالمنافقين الكفرة فهذا نفاق العمل، الذي وقف مع الصليبيين ضد المسلمين فقد وقع في نفاق العمل، أما هل وصل لنفاق الاعتقاد أو لم يصل وهل انتقض إسلامه أو لم نتقض، فهذه أريد أن أتركها لعلماء الصحوة وخاصة علماء الجزيرة وأهل العلم والعقائد ليزنوها، فهي تحتاج إلى معرفة الشروط والموانع ونقاش مباشر وإقامة الحجة، وهذا ليس بمقدورنا ونحن جالسين مع النسور في قمم الجبال، فهذا يستطيع أن يصنعه الذي يجالس هؤلاء العلماء.

وهؤلاء المنافقون فريقان؛ الأول: من فسد من علماء الصحوة، والفريق الثاني: علماء السلطان. وهذان الفريقان وقفا عبر أجهزة الإعلام مع الحكّام المرتدّين، وأنا هنا لا أتكلم عن علماء الجزيرة وإن كانوا جزءًا من هذا، ولا عن علماء الأزهر وإن كانوا جزءًا من هذا، ولا عن الشيخ البوطي في سوريا وإن كان جزءًا من هذا؛ بل كافّة الهيكل الديني لعلماء أهل السنة أثبتوا أنه هيكل منخول لم يسلم منه إلا من رحم الله تعالى وهم قليل ..

الهيكل الديني من الصحوة والإخوان والسلفية والتبليغيين وغيرهم وعلماء السلطان وهياكلهم الرسميّة وغير الرسميّة اجتمعوا في أكثر من مؤتمر وفي أكثر من صحيفة وأخرجوا لنا ثلاثة فتاوى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت