فهرس الكتاب
في الفتوى الأولى قالوا: أن هؤلاء الحكام المرتدين هم مسلمون وأولياء أمور تجب طاعتهم ويحرم الخروج عليهم.
وبناءً على هذا أخرجوا الفتوى الثانية: بأن أمانهم يصحّ ومعاهداتهم تجوز، وبناءً على هذا فأهل الصليب واليهود حكمهم أنهم مستأمنون في بلادنا لا يجوز لأحد الاعتداء عليهم، فأهل الصليب مستأمنون، وأمة اليهود علينا أن نقوم معهم بالسلام والتطبيع.
أحد كبار الإخوان المسلمين عندما ضُرب بعض النصارى في بلادهم قال:"سبحانه الله!، يعتدون عليهم ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من آذى ذميًا فقد آذاني"، والعمل كان في مدينة بلنسية في إسبانيا!، وهذا الرجل وهو كان شيخ المسجد الكبير في مدينة بلنسية في إسبانيا وهو من الإخوان المسلمين في سوريا، فبغض النظر هل اجتهاد هذا الأخ صحيح أو غير صحيح سمّى هذا الرجل نصارى إسبانيا من أهل الذمّة، وأنزل حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليهم!.
فلم يسأل هذا الرجل من هو الذمي؟ ومن هو الذي يجلس عن الآخر؟ ومن ذمي عند الآخر؟ يعني رجل يجلس في إسبانيا وإسبانيا ذميّة عنده!! كيف يكون هذا!؟ وقس على ذلك ..
ولا أريد أن أذكر لك أن البوطي قال أن صلاح الدين الأيوبي هو حضرة الأسد!، وابن عثيمين قال: إمام التوحيد هو نايف بن عبد العزيز ..
فقالوا اليهود النصارى مستأمنون ويجب أن نقوم معهم بالتطبيع، وخرج أبو بكر الجزائري وقال في سنة 1991 م:"جلست وابن باز ندعو للمؤتمرين في مدريد أن يوفقهم الله للسلام ..".
ويكفي أن تعلم أنّه في مؤتمر مكة بعد دخول الأمريكان في حرب الخليج أصبحت القضية أكبر من (هيئة كبار العلماء) وأكبر من شيخ الأزهر وأكبر من الإخوان المسلمين؛ حيث دعت الحكومة السعودية 413 -إن لم تخني الذاكرة- عالمًا وداعية ومفكرًا وكاتبًا (إسلاميًا) إلى مؤتمر مكة حتى تثبت أنّ استنصار السعودية بالأمريكان هو استنصار جائز من دولة التوحيد الوحيدة بأهل الكتاب لدفع المرتدين وذلك للضرورة.
فكانت نسبة الحضور 398 يعني تغيَّب بضعة عشر واحد فقط؛ فحضرت (هيئة كبار العلماء) كاملةً، والأزهر وعلماؤه بتمثيلة الرسمي كاملًا، وكل من يسمّون بـ (وزير الأوقاف) و (مفتي الدولة) في العالم الإسلامي حضروا، الشيخ